responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 272

رضع الرضاع

الرضاع بالكسر و الفتح في اللغة مصدر بمعنى امتصاص ولد الحيوان ثدي أمه أو ضرعها، من رضع يرضع من باب ضرب و منع و الاسم راضع و الجمع رضّع و المرأة مرضع بلا تاء إذا أريد الوصف و مرضعة إذا أريد الفعل، و الكلمة ليس لها مصطلح خاص شرعي أو فقهي و قد كثر استعمالها في باب النكاح في ارتضاع الطفل الإنساني من أمه و غيرها، و وقع مورد البحث في الفقه و رتب عليه أحكام هامة في الشريعة من تكليف و وضع وجوبي و ندبي.

فمنها أن إرضاع الولد واجب على الأب بالأصالة تخييرا فيه بين استئجار الأم عليه، أو استيجار غيرها، أو تغذيته بنحو آخر ان فرض إمكانه و عدم الإضرار به، فإن ذلك إنفاق و هو واجب على الأب ابتداء، فلا يجب على الأم إرضاعه لا مجانا و لا بأجرة مع عدم الحصر و الضرر، بل لها مطالبة الأجرة من مال الولد و إلاّ فمن مال الأب، نعم هي أحق بإرضاعه إن كانت متبرعة أو طلبت ما تطلب غيرها أو أنقض منه، و مدة الإرضاع في الشريعة حولان كاملان و لا يجوز أن ينقص منها مع الإمكان و من غير ضرورة إلاّ شهرين أو ثلاثة أشهر.

و منها: انه يترتب انتشار الحرمة التكليفية و الوضعية على الرضاع و يحدث القرابة التنزيلية بمجرد تحققه، المستلزم لترتب أحكام أخر على ذلك، فإنه إذا ارتضع صبي من امرأة و تحقق رضاع بشروطه صار الفحل صاحب اللبن أبا للمرتضع، و المرضعة أما له، و صار أصولهما أجدادا و جدات، و فروعها اخوة و أولاد اخوة، و من في حاشيتهما أعماما و عمات و أخوالا و خالات، و صار المرتضع ابنا و بنتا لهما و فروعه أحفادا لهما، فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرما، و حينئذ تحرم على الرضيع الذكر بمجرد تمامية الرضاعة ستة أصناف من النساء، هن السبع المحرمات بالنسب ما عدا البنت، و تحرم على الرضيعة سبعة أصناف من الرجال هم المحارم لها في النسب ما عدا الولد، و يترتب حينئذ بينهم جواز النظر و جواز إبداء الزينة و حرمة النكاح و لا

اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 272
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست