responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصابيح الأحكام المؤلف : السيد بحر العلوم    الجزء : 1  صفحة : 293

إمّا أن يعتبر في الماء خاصّة، أو فيه و في الأرض أيضاً، بأن يعتبر وسطاً في الصلابة و الرخوة، فلا يكون صخراً ينحدر عنه الماء سريعاً، و لا رملًا يغور فيه و لا يجري عليه.

و عبارة الوسيلة يحتمل ما يحتمله كلام الشيخ، غير أنّ الظاهر فيها الاكتفاء بمطلق الجري، بخلاف ما قاله الشيخ؛ فإنّ ظاهره اعتبار الميزاب.

و على بعض الوجوه يرتفع الخلاف بينهما، بل الخلاف بينهما أيضاً و بين القول الثالث و الرابع، فيعود إلى اعتبار الكثرة أو الجريان في الجملة. و ربما رجع القول الرابع إلى الثالث، فيبقى النزاع فيه و في طهارة القطرة و القطرات، و تعود الأقوال في المسألة إلى ثلاثة.

القول المختار و الاستدلال عليه:

و كيف كان، فالمعتمد: عدم اشتراط الكثرة و الجريان.

لنا: الأصل، و العمومات، و ظاهر الكتاب [1]، و فتوى الأصحاب [2]، و عدم ثبوت المخالف الناصّ، و عسر الاحتراز عن ماء المطر و طينه، و ظاهر السيرة القاضية بعدم التوقّي عنهما، و النصوص المستفيضة الدالّة على طهارتهما مطلقاً، كقول الصادق (عليه السلام): «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [3].

و قوله (عليه السلام): «طين المطر لا ينجس» [4].


[1]. أي: قوله تعالى في سورة الفرقان (25): 48.

[2]. تقدّم نقل فتاواهم في الصفحة 288- 289.

[3]. الكافي 3: 13، باب اختلاط ماء المطر بالبول ...، الحديث 3، وسائل الشيعة 1: 146، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب 6، الحديث 5.

[4]. الفقيه 1: 8/ 5، باب المياه و طهرها و نجاستها، الحديث 5، وسائل الشيعة 1: 147، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب 6، الحديث 7.

اسم الکتاب : مصابيح الأحكام المؤلف : السيد بحر العلوم    الجزء : 1  صفحة : 293
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست