responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصابيح الأحكام المؤلف : السيد بحر العلوم    الجزء : 1  صفحة : 240

نصف المقدار من الماء، و ضعفه إلى ضعفه، و هكذا. فلو اختلفت النسبة لم يتيسّر المقايسة، كما لو كانت النجاسة نصفاً و الماء ضعفاً، أو بالعكس، و هكذا.

و أيضاً فاعتبار النسبة و المقايسة لا تعلّق له بمضمون روايات الكرّ؛ إذ المستفاد منها حينئذ أنّ الكرّ معيار للقدر الذي لا يتغيّر بالنجاسات المعتادة، فنسبة القدر المعتاد إلى ما دون الكرّ بالتغيّر [1]، و إلى الكرّ بعدمه، فيستحيل المقايسة:

إمّا لأجل سقوط الطرف في المنسوب؛ إذ المراد من الأقلّ من الكرّ كلّ ما كان أقلّ، فلا يتصوّر الأقلّ من الأقلّ، و كذا المراد من الكرّ ما بلغ الحدّ المعروف، أو زاد عليه، و لا يتصوّر الزائد عليه.

أو لدخول طرف المنسوب في طرف المنسوب إليه، فإنّ الأقلّ من الأقلّ من الكرّ أقلّ من الكرّ، و الزائد على الكرّ كرّ، و التغاير معتبر في النسبة.

و أمّا صحيحة صفوان الجمّال [2]، فقدّر الماء- و إن علم بسؤاله (عليه السلام) عن قدر العمق-، لكن لم يحصل العلم بقدر النجاسة الواردة عليه، و الحكم بمقتضى النسبة فرع العمل [3] به، كما عرفت.

فعلم أنّ اعتبار المقايسة و النسبة لا ينطبق على مدلول شيء من روايات الانفعال، و ذلك واضح لا يرتاب فيه ذو مسكة.

و أمّا سابعاً: فلأنّ الجمع المشار إليه بقوله: «فيحمل على المستولية» [4] جمع فاسد؛ لأنّ عدم نجاسة الكرّ الذي هو حكم المنطوق مخصوص بما إذا لم يكن متغيّراً، للقطع


[1]. في «د»: بالتغيير.

[2]. تقدّمت في الصفحة 108، الرقم 7. و انظر أيضاً: الوافي 6: 31/ 13691، أبواب أحكام المياه، الباب 2، الحديث 1.

[3]. كذا في جميع النسخ، و الظاهر أنّ الصحيح: «العلم».

[4]. راجع: الصفحة 229.

اسم الکتاب : مصابيح الأحكام المؤلف : السيد بحر العلوم    الجزء : 1  صفحة : 240
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست