responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة المؤلف : الشيخ الطبرسي    الجزء : 8  صفحة : 782

(1) - أحد الشفاعة إلا بتمليكه كما قال‌ مَنْ ذَا اَلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاََّ بِإِذْنِهِ و في هذا إبطال الشفاعة لمن ادعيت له الشفاعة من الآلهة «لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» مضى معناه ثم أخبر سبحانه عن سوء اعتقادهم و شدة عنادهم فقال‌} «وَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَحْدَهُ اِشْمَأَزَّتْ» أي نفرت عن السدي و الضحاك و الجبائي و قيل انقبضت عن ابن عباس و مجاهد و مقاتل و قيل كفرت و استكبرت عن قتادة «قُلُوبُ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» كان المشركون إذا سمعوا قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له نفروا من هذا لأنهم كانوا يقولون الأصنام آلهة «وَ إِذََا ذُكِرَ اَلَّذِينَ مِنْ دُونِهِ» يعني الأصنام التي عبدوها من دونه «إِذََا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ» يفرحون و يسرون حتى يظهر السرور في وجوههم.

النظم‌

اتصل قوله «اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ» بقوله «وَ مََا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ» فبين سبحانه أن الحفيظ عليهم هو الذي يتوفاهم و يصرفهم كيف يشاء و قيل يتصل بقوله‌ أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ أي من كان هذه صفته فإنه يكفيك أمرهم و اتصل قوله «أَمِ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ شُفَعََاءَ» بقوله أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ أي فكما أن أصنامهم لا تملك الضر و النفع فإنها لا تملك الشفاعة.

ـ

اسم الکتاب : مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة المؤلف : الشيخ الطبرسي    الجزء : 8  صفحة : 782
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست