responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عبقرية مبكرة لأطفالنا المؤلف : توفيق بوخضر    الجزء : 1  صفحة : 218

الحالة الثانية : يكون العقل قد اختزن بعض المعلومات. وهذه الحالة يمكن أن نلاحظها بلحاظين : أن تكون المعلومات التي اختزنها الإنسان معلومات نافعة مفيدة ، أو أن تكون معلومات غير صحيحة.

أما الحديث عن اللحاظ الأول : وهو كون العقل في بداية نشوئه ، هناك نظريات كثيرة تتحدث عن كيفية حصول المعلوم لدى العالم هل هي بنوع الإشراق أم الإضافة أم غير ذلك وليس هذا بحثنا. ولكن الحق أن الإنسان أول ما يولد يكون في حالة الجهل المطلق وهو خالي من كل معلوم ، وصفحة ذهنه صافية ، ولذلك قال الله تعالى : « والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون » [1].

وهذا يعني أنه متى توجه إلى الطفل الصغير بالشكل المطلوب واعتنى به بالكيفية اللازمة كانت حياة هذا الطفل بأفضل صورة وأحسن حال ، لا سيما إذا اعتنى بالمعلومات التي يجب أن يتعلمها وأن يعرفها ؛ فإن كانت تلك المعلومات لها آثار إشراقية فإن نفس العالم سيكون مشرقاً بها متكاملاً نحو الكمال المطلوب منه. ومن هنا نجد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) يقول : « كل مولود يولد على الفطرة وأما أبواه يهودانه أو ينصرانه .. ».وفي رواية أخرى عن الصادق (عليه السلام) قال : « بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة ».وفي رواية أخرى قال الامام علي (عليه السلام) : « علموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم الله به ، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها ».


[1] النحل : 78.

اسم الکتاب : عبقرية مبكرة لأطفالنا المؤلف : توفيق بوخضر    الجزء : 1  صفحة : 218
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست