responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : بحوث في علم الأصول المؤلف : الشيخ حسن عبد الساتر    الجزء : 1  صفحة : 99

ضابط العرض الذاتي الذي يعرض بواسطة أمر أخصّ‌

تبين مما تقدم وجه الخلل فيما أفاده جملة من المحققين كالمحقق الأصفهاني‌ [1] و غيره، حيث ذكروا أن ضابط كون العرض الذي يعرض بواسطة أمر أخص ذاتيا، أن هذا الأمر الأخص الذي صار واسطة، إن كان مجعولا بنفس جعل الموضوع، فالعرض العارض بواسطته يكون ذاتيا للموضوع، و إن كان مجعولا بجعل آخر، فالعرض العارض بواسطته يكون غريبا بالنسبة إلى الموضوع مثال ذلك:

العرض الذي يعرض للإنسان بواسطة كونه عراقيا، هنا الواسطة و هي العراقي، مجعولة بجعل آخر غير جعل الموضوع و هو الإنسان، فالواسطة مجعولة بجعل آخر زائد على جعل نفس الإنسان. في مثل ذلك يكون العرض غريبا كما تقدم.

و مثال العرض الذاتي من قبيل الجسمية الذي يعرض على الموجود بواسطة كونه جوهرا، فإنّ الموجود ما لم يصبح جوهرا، لا يعقل أن يصبح جسما. إذن فالجسمية تعرض للموجود بتوسط كونه جوهرا. و الجوهرية أخص من الموجود، فالموضوع هنا الموجود، و الواسطة هي الجوهرية، و العرض هو الجسمية.

لكن حيث أن الجوهرية مع نفس الموجود مجعولان بجعل واحد، لا بجعلين، فيكون العرض الأخص عرضا ذاتيا.


[1] نهاية الدراية: ج 1 ص 3- 4.

اسم الکتاب : بحوث في علم الأصول المؤلف : الشيخ حسن عبد الساتر    الجزء : 1  صفحة : 99
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست