responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : بحوث في علم الأصول المؤلف : الشيخ حسن عبد الساتر    الجزء : 1  صفحة : 52

هذا خبر زرارة، و زرارة ثقة، هذا خبر الثقة. هذا القياس دخلت فيه المقدمة الرجالية و هي أن زرارة ثقة، و نتيجة هذا القياس، أن هذا خبر الثقة.

ثم بعد هذا نرتب القياس الأخير فنقول:

وجوب السورة أخبر به الثقة، و كل ما أخبر به الثقة فهو ثابت، فوجوب السورة ثابت.

إذن وثاقة زرارة التي هي مسألة رجالية، هي بحسب الحقيقة مقدمة قياس ما قبل الأخير، و ليست مقدمة في القياس الأخير، إذن مسائل علم الرجال خارجة عن التعريف بهذا الاعتبار.

و أما القياس الأخير فهو مكوّن من مقدمتين:

الصغرى: هي من علم الحديث و هي إن وجوب السورة أخبر به الثقة، و هذا شغل علم الحديث. فالصغرى إذن هي من مسائل علم الحديث التي هي مقدمات مادية.

و الكبرى: و هي أن كل ما أخبر به الثقة فهو ثابت، مقدمة مشتركة أصولية.

و على هذا الأساس يعرف أن القواعد المنطقية خارجة عن التعريف أيضا لأنّ قاعدة إنتاج الشكل الأول مثلا، لا تشكل مقدمة في القياس الأخير، و إنما هي برهان إنتاج القياس الأخير.

و على هذا الأساس يصح أن يقال بأن علم الأصول هو العلم بالقواعد المشتركة في الاستدلال الفقهي خاصة يعني في القياس الأخير، فالقياس الأخير الذي يستدلّ به على الحكم الشرعي، سواء مقدماته الصغروية، أو مقدماته الكبروية، أي مقدمة من تلك المقدمات كانت مقدمة مشتركة، فهي من علم الأصول سواء وقعت صغرى في القياس الأخير، أو وقعت كبرى في القياس الأخير، و أي مقدمة من المقدمات في القياس الأخير لم تقع مشتركة، و إنما كانت مادية بمعنى أنها مأخوذة (بشرط شي‌ء) بشرط مادة معينة، فمثل هذه لا تكون قاعدة أصولية.

اسم الکتاب : بحوث في علم الأصول المؤلف : الشيخ حسن عبد الساتر    الجزء : 1  صفحة : 52
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست