responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري المؤلف : المظفر، الشيخ محمد رضا    الجزء : 1  صفحة : 509

لا تكون حجّة على مجتهد آخر، و لا يجوز التعويل عليها. و هذا معنى ما ذهبوا إليه من عدم جواز التقليد، أي بالنسبة إلى من يتمكّن من الاستنباط.

و الحقّ أنّه لا دليل على حجّيّة الظنّ الناشئ من الشهرة، مهما بلغ من القوّة، و إن كان من المسلّم به أنّ الخبر الذي عمل به المشهور حجّة و لو كان ضعيفا من ناحية السند، كما سيأتي بيانه في محلّه. (1) و قد ذكروا لحجّيّة الشهرة جملة من الأدلّة، كلّها مردودة:

[أدلة حجّيّة الشهرة]

الدليل الأوّل: أولويّتها من خبر العادل‌

قيل: «إنّ أدلّة حجّيّة خبر الواحد تدلّ على حجّيّة الشهرة بمفهوم الموافقة؛ نظرا إلى أنّ الظنّ الحاصل من الشهرة أقوى غالبا من الظنّ الحاصل من خبر الواحد، حتى العادل، فالشهرة أولى بالحجّيّة من خبر العادل». (2)

و الجواب أنّ هذا المفهوم إنّما يتمّ إذا أحرزنا على نحو اليقين أنّ العلّة في حجّيّة خبر العادل هي إفادته الظنّ، ليكون ما هو أقوى ظنّا أولى بالحجّيّة. و لكن هذا غير ثابت في وجه حجّيّة خبر الواحد إذا لم يكن الثابت عدم اعتبار الظنّ الفعليّ.

الدليل الثاني: عموم تعليل آية النبأ

و قيل: «إنّ عموم التعليل في آية النبأ أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ (3) يدلّ على اعتبار مثل الشهرة؛ لأنّ الذي يفهم من التعليل أنّ الإصابة من الجهالة هي المانعة من قبول خبر الفاسق بلا تبيّن، فيدلّ على أنّ كلّ ما يؤمن معه من الإصابة بجهالة فهو حجّة يجب الأخذ به.

و الشهرة كذلك».

و الجواب أنّ هذا ليس تمسّكا بعموم التعليل- على تقدير تسليم أنّ هذه الفقرة من الآية واردة مورد التعليل، و قد تقدّم بيان ذلك في أدلّة حجّيّة خبر الواحد (4)-، بل هذا


[1]. يأتي في الصفحة: 584.

[2]. انتهى ملخّص ما استدلّ به الشهيد على حجيّة الشهرة في الذكرى 1: 52، و مسالك الأفهام 2: 227.

[3]. الحجرات (49) الآية: 6.

[4]. تقدّم في الصفحة: 430.

اسم الکتاب : أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري المؤلف : المظفر، الشيخ محمد رضا    الجزء : 1  صفحة : 509
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست