responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري المؤلف : المظفر، الشيخ محمد رضا    الجزء : 1  صفحة : 48

صحّته أن ينشأ بألفاظ عربيّة؟ فإنّنا نتمسّك بأصالة إطلاق البيع في الآية لنفي اعتبار هذا الشرط و التقييد به، فنحكم حينئذ بجواز البيع بالألفاظ غير العربيّة.

4. أصالة عدم التقدير

و موردها ما إذا احتمل التقدير في الكلام و ليس هناك دلالة على التقدير فالأصل عدمه.

و يلحق بأصالة عدم التقدير أصالة عدم النقل و أصالة [عدم‌] الاشتراك. و موردهما ما إذا احتمل معنى ثان موضوع له اللفظ، فإن كان هذا الاحتمال مع فرض هجر المعنى الأوّل- و هو المسمّى ب «المنقول»- فالأصل عدم النقل، و إن كان مع عدم هذا الفرض- و هو المسمّى ب «المشترك»- فالأصل عدم الاشتراك؛ فيحمل اللفظ في كلّ منهما على إرادة المعنى الأوّل ما لم يثبت النقل و الاشتراك. أمّا إذا ثبت النقل فإنّه يحمل على المعنى الثاني، و إذا ثبت الاشتراك فإنّ اللفظ يبقى مجملا لا يتعيّن في أحد المعنيين إلّا بقرينة على القاعدة المعروفة في كلّ مشترك.

5. أصالة الظهور

و موردها ما إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاصّ لا على وجه النصّ فيه الذي لا يحتمل معه الخلاف، بل كان يحتمل إرادة خلاف الظاهر، فإنّ الأصل حينئذ أن يحمل الكلام على الظاهر فيه.

و في الحقيقة أنّ جميع الأصول المتقدّمة راجعة إلى هذا الأصل؛ لأنّ اللفظ مع احتمال المجاز- مثلا- ظاهر في الحقيقة، و مع احتمال التخصيص ظاهر في العموم، و مع احتمال التقييد ظاهر في الإطلاق، و مع احتمال التقدير ظاهر في عدمه. فمؤدّى أصالة الحقيقة نفس مؤدّى أصالة الظهور في مورد احتمال المجاز، و مؤدّى أصالة العموم هو نفس مؤدّى أصالة الظهور في مورد احتمال التخصيص ... و هكذا في باقي الأصول المذكورة.

فلو عبّرنا بدلا عن كلّ من هذه الأصول بأصالة الظهور كان التعبير صحيحا مؤدّيا للغرض، بل كلّها يرجع اعتبارها إلى اعتبار أصالة الظهور، فليس عندنا في الحقيقة إلّا

اسم الکتاب : أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري المؤلف : المظفر، الشيخ محمد رضا    الجزء : 1  صفحة : 48
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست