responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان المؤلف : العلامة الطباطبائي    الجزء : 1  صفحة : 70

الذي وجد نموذجه في مجتمع السنوات العشر التي تلت الهجرة، و الذي كان يعيش في ظل قيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تحت توجيهه. فكل الاحداث التي تلت الوفاة و ما تمخض عنها من نتائج حتى الآن لا تدخل في حساب المثال النموذجي للمجتمع الذي قاده الرسول في غضون عشر سنوات.

و لا يسع المسلم الشيعي أيضا ان يحمل الاعمال التي صدرت من جانب الاكثرية على محمل حسن النية فيعذرهم و يكفّ عن الانتقاد.

كيف و قد كان من فعال هذه الاكثرية انها سعت لاجتثاث اهل بيت الرسالة، فغارت على اموالهم و سبت نساءهم و أسرتهم، و داست بحوافر خيلها على أجساد قتلاهم، و سارت بالرءوس تحملها هدايا و تطوف بها من مدينة الى اخرى!

كيف و قد كانت ترصف اجساد شبابهم-و هم احياء-في قواعد البناء و أعمدته بدلا من الصخور و الطوب! 40

لقد مرّت سنين متمادية من تأريخ صدر الاسلام كان فيها سب و لعن اهل البيت، و خاصة امير المؤمنين علي (عليه السلام) يحسب جزءا من الفرائض الدينية 41 .

اما من كان-من المسلمين-يظهر أدنى ميل الى بيت الوحي و الرسالة، فقد كان ذلك يعدّ جرما يكفي لهدر دمه‌ [1] .

لقد بلغت الامور حدا استقرت فيه قناعة عامة لدى هذه الاكثرية بانّ الرافضة-و يعنون بهم الشيعة!-هم من مذهب خارج عن الاسلام، و بالتالي فليس


[1] حتى لقد قال الشافعي: ما ذا لقينا من ابناء علي. اذا احببناهم قتلتا، و اذا عاديناهم دخلنا النار.

[المترجم‌]

اسم الکتاب : الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان المؤلف : العلامة الطباطبائي    الجزء : 1  صفحة : 70
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست