responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدروس شرح الحلقة الثانية المؤلف : الحيدري، السيد كمال    الجزء : 1  صفحة : 124

هناك، و أنّه لا يوجد مانع يمنعه من الحصول عليه؛ من قبيل وجوده في مكان يستحيل الوصول إليه، أو وجوده قرب عدوّ لا يمكن الاقتراب منه، و ما شابه.

فالمحرّك الأساسيّ للإنسان إذاً هو غرضه و حاجته الشخصية، غير أنّ هذه المحرّكية بحاجة إلى مكمّل و هو:

1 قطع الإنسان بوجود حاجته في جهة ما.

2 علمه بإمكان استيفاء تلك الحاجة هناك.

و هكذا نستطيع الإجابة على التساؤل السابق فنقول: إنّ القطع الذي يملك خاصّية المحرّكية هو القطع بما يكون متعلّقاً لأغراض الإنسان الشخصية التي يمكن استيفاؤها، لا كلّ قطع و في أيّ مجال كان.

و خصوصية المحرّكية بهذا المعنى الذي بيّناه أمر تكوينيّ و خصوصية بديهية الثبوت للقطع على ما سبق و لا دليلَ نظريّاً عليها إلّا الوجدان و ما نراه من واقع الإنسان و سلوكه الخارجي.

و لذا لم يقع البحث في خصوصية الكشف التامّ و خصوصية المحرّكية للقطع و لم ينكرهما أحد؛ لبداهتهما، و لو أنكرهما منكر فإنّ ذلك لن يكون إلّا على مستوى القول دون مقام العمل. فلو قطع مثل هذا الإنسان بوجود سبع ضار متّجه إليه ليفترسه، فهل يبقى في مكانه منتظراً السبع لكي يأكله اعتماداً على إنكاره لكاشفية القطع و محرّكيته، أم يهرب؟ و ما هروبه إلّا

اعتراف بكاشفية القطع و محرّكيته.

3. خصوصية الحجّية

أشرنا في بحوث المقدّمة إلى أنّ هدف البحث الأصولي هو إثبات أو نفي دليلية و حجّية العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، كما بيّنا في أوّل‌

اسم الکتاب : الدروس شرح الحلقة الثانية المؤلف : الحيدري، السيد كمال    الجزء : 1  صفحة : 124
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست