responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 8  صفحة : 39

قوله تعالى:

* (كذبت قوم نوح المرسلين [105] إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون [106] إني لكم رسول أمين [107] فاتقوا الله وأطيعون [108] وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين [109] فاتقوا الله وأطيعون) * [110] ست آيات بلا خلاف.

يقول الله تعالى مخبرا عن قوم نوح أنهم كذبوا الذين أرسلهم الله بالنبوة.

وانما كذبوهم جميعهم، لانهم كذبوا كل من دعا إلى توحيد الله، وخلع عبادة الاصنام ممن مضى من الرسل، وغيرهم ممن يأتي. وقال الحسن: لانهم بتكذيبهم نوحا مكذبون من جاء بعده من المرسلين. ولو لم يكن قبله نبي مرسل. وقال الجبائي: كذبوا من أرسل قبله. وانما قال " كذبت " بالتأنيث، والقوم مذكر لانه بمعنى جماعة قوم نوح.

ثم بين انهم انما كذبوه حين " قال لهم اني رسول " من قبل الله تعالى " أمين " على رسالته، والامين الذي يؤدي الامانة وضده الخائن، وقد أدى نوح الامانة في أداء الرسالة، والنصيحة لهم، فلذلك وصفه الله بأنه (أمين).

وإنما سماه بأنه (أخوهم) لانه كان منهم في النسب، وذكر ذلك، لانهم به آنس وإلى إجابته أقرب فيما ينبغي أن يكونوا عليه، وهم قد صدفوا عنه " ألا تتقون " الله باجتناب معاصيه منكرا بهذا القول عليهم، وانما جاء الانكار بحرف الاستفهام لانهم لا جواب لهم عن ذلك إلا بما فيه فضيحتهم، لانهم: ان قالوا لا نتقي ما يؤدينا إلى الهلاك هتكوا نفوسهم وخرجوا عن عداد العقلاء. وان قالوا: بل نتقيه

اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 8  صفحة : 39
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست