responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 8  صفحة : 105

ثم اخبر تعالى ان بيوت أولئك الكفار " خاوية " أي خالية فارغة وكان رسمهم أن يكونوا فيها ويأوون اليها، فلما أهلكهم الله، صاروا عبرة لمن نظر اليها واعتبر بها. وقيل هذه البيوت المذكورة بوادي القرى.

وقوله " وانجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون " اخبار منه تعالى انه انجى

وخلص المؤمنين من قوم صالح لانهم كانوا يتقون معاصي الله، خوفا من عقابه، فالاتقاء الامتناع من البلاء بما يرد عن صاحبه ان ينزل به. والتقي هو العامل بما يتقي عنه العقاب. وقيل: ان الله تعالى دمر التسعة الرهط الذين يفسدون في الارض وقومهم.

وقوله " ولوطا إذ قال لقومه " يحتمل امرين:

احدهما - نصب (لوطا) بتقدير وأرسلنا لوطا. الثاني - واذكر لوطا حين قال لقومه منكرا عليهم افعالهم " اتأتون الفاحشة " يعني الخصلة القبيحة الشنيعة، الظاهرة القبح، وهي اتيانهم الذكران في أدبارهم " وانتم تبصرون " أي تعلمون أنها فاحشة. وقيل معناه: " وأنتم تبصرون " أي يرى بعضكم من بعض ان ذلك عتوا وتمردا. ثم بين الفاحشة التي كانوا يفعلونها بقوله " أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء " التي خلقهن الله لكم. ثم اخبر تعالى عن لوط انه قال لهم " بل أنتم قوم تجهلون " اي تفعلون أفعال الجهال لجهلكم بمواقع نعم الله سبحانه وتعالى عليكم.

قوله تعالى:

* (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من

اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 8  صفحة : 105
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست