responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 3  صفحة : 23

النعاس، ومن أنث أراد الامنة، ومثله (ألم يك نطفة من مني يمنى) [1] (وان شجرة الزقوم طعام الاثيم كالمهل يغلي) [2] بالتاء، والياء. وقرأ أبوعمرو، وحده (إن الامر كله) بالرفع. الباقون بالنصب، ووجه الرفع أنه على الابتداء، كما قال: (وكل اتوه داخرين) [3] ويكون (لله) خبره، لانه لما وقع الامر في الجواب اديت صورته في الاسم ثم جاءت الفائدة في الخبر، ولانه نقيض بعض، فكما يجوز الرفع في (بعض) يجوز في (كل) نحو إن الامر بعضه لزيد. والنصب على أنه تأكيد للامر (وامنة) منصوب، لانه مفعول به، ونعاسا بدلا منه، والنعاس هو الامنة.

وهذه الامنة التي ذكرها الله في هذه الآية نزلت يوم أحد في قول عبدالرحمن ابن عوف وأبي طلحة، والزبير بن العوام، وقتادة، والربيع، وكان السبب في ذلك توعد المشركين لهم بالرجوع، فكانوا تحت الجحف متهيئين للقتال فأنزل الله تعالى الامنة على المؤمنين، فناموا دون المنافقين الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفار عليهم أو يغيروا على المدينة لسوء الظن، فطير عنهم النوم على ماذكره ابن اسحاق وابن زيد، وقتادة، والربيع. وقوله: (يغشى طائفة منكم) يعني النعاس يغشى المؤمنين (وطائفة قد اهمتهم) القراء على الرفع. والواو واو الحال كأنه قال: يغشى النعاس طائفة في حال ما أهمت طائفة منهم أنفسهم. ورفعه بالابتداء، والخبر يظنون، ويصلح أن يكون الخبر (قد أهمتهم أنفسهم) والجملة في موضع الحال. ولايجوز النصب على أن يجعل واو العطف كما تقول ضربت زيدا وعمرا كلمته. والتقدير وأهمت طائفة أهمتهم أنفسهم.

المعنى:

وقوله: (يقولون هل لنا من الامر من شئ) قيل في معناه قولان:


[1] سورة القيامة آية: 27.

[2] سورة الدخان: 43 - 45.

[3] سورة النمل آية: 87.

اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 3  صفحة : 23
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست