responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة المؤلف : السند، الشيخ محمد    الجزء : 1  صفحة : 206

«أنّ كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع» زيادة في اللطف والكمال.

وقد يترجم البعض هذه القاعدة بأنّ في الفعل كمالًا وهو الحسن الفعلي، وآخر في الفاعل وهو الحسن الفاعلي.

إن قلت: هل هو كمال واحد يشتدّ بالإضافة إلى اللّه أو أنه كمالان أحدهما عقلي في الفعل والآخر شرعي إضافي في الفاعل؟

قلت: كمالان، بمعنى أنهما حيثيتان وجوديتان واقعيتان، ولكنّهما يوجدان بوجود واحد. و أمّا أنه كيف يمكن إنفكاك أحدهما عن الآخر كما في التجري حيث يوجب قبح فاعلي لا فعلي، فسيأتي في بحث التجرّي الإجابة عنه.

وإن قلت: الكمال الإضافي الذي أشرتم إليه هو كمال في الفعل الذي يفعله الإنسان بالإضافة إلى القرب الإلهي و هو غير الحسن الفاعلي المذكور في التجرّي لأنه حسن في الفاعل من دون أن يكون في الفعل، و من ثمّ كيف عبرّ عن اللطف الإلهي بالحسن الفاعلي وقلتم أنه الذي يأتي في التجرّي؟

قلت: نفس ما ذكرناه في الكمال الإضافي يأتي في التجرّي ويصطلح عليه بالحسن الفاعلي، فإنّ مهنة الأفعال الحسنه رفع الكلم الطيب (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [1] فالعمل الصالح فيه جهة إضافية وهي رفع الكلم الطيب، فالمقِرّب هو العمل الصالح، غاية ما هنالك أنّ الجهة الإضافية في التجرّي لم تأت من نفس الفعل لخلوّه عن الكمال و إنما من فعل آخر وهو النية.

والكلام المتقدّم كلّه يتأتّى في القبح والنقص أيضاً.


[1] . فاطر/ 10

اسم الکتاب : سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة المؤلف : السند، الشيخ محمد    الجزء : 1  صفحة : 206
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست