responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مباحث الاُصول، القسم الثاني المؤلف : الحائري، السيد كاظم    الجزء : 1  صفحة : 95

الاعتقال الثاني

اعتقل سنة (1397 هـ )، في شهر صفر، في أعقاب انتفاضة الأربعين، وكنت أنا ـ وقتئذ ـ في إيران.

قال الشيخ محمّدرضا النعمانيّ: «لقد اهتمّ السيّد الشهيد بالتخطيط لانتفاضة صفر سنة (1397 هـ ); ولذا كان ـ رضوان الله عليه ـ أمرني بتقديم الأموال إلى المواكب كافّة، وأن لا أردّ أيّ طلب من أيّ موكب أو (تكية) صغيرة كانت أو كبيرة، وكان يقول: إنّ هذه المواكب شوكة في عيون حكّام الجور، إنّ هذه المواكب وهذه المظاهر هي التي زرعت في نفوس وقلوب الأجيال حبّ الحسين وحبّ الإسلام، فيجب أن تبقى على رغم حاجتها إلى تهذيب وتعديل يناسب العصر.

كان السيّد الشهيد يتابع أحداث الانتفاضة متابعة دقيقة، سواء في داخل النجف أو في الطريق بين النجف وكربلاء، وكان ـ رضوان الله عليه ـ في غاية السرور حين تتوارد عليه الأنباء بنجاح الانتفاضة وشجاعة الزوّار في تحدّي السلطة الجائرة، وكذلك أنباء وقوف بعض قطعات الجيش العراقيّ، وعدد من أعضاء حزب البعث الحاكم إلى جانب الثوار الأبطال، وكان ـ رضوان الله عليه ـ يأمل أن يستفيد في المستقبل من هذه العواطف والمواقف.

لكنّ السلطة البعثيّة الجائرة كعادتها في قمع الانتفاضات بالنار شنّت حملة واسعة من الاعتقالات والتصفيات الجسديّة، ولم تكن لتتخطّى شهيدنا العظيم، رضوان الله عليه، و لكن كيف؟ ولماذا قرّرت السلطة اعتقاله، في الوقت الذي لم تكن للسيّد الشهيد نشاطات محسوسة، أو ظاهرة يمكن أن تبرّر بها جريمة الاعتقال أمام الاُمّة؟

إنّ ممّا لاشكّ فيه أنّ السلطة كانت مضطربة وخائفة من أحداث النجف، خائفة من روح التحدّي العظيمة التي أبداها زوّار سيّد الشهداء عليه الصلاة والسلام.

وخائفة من إصرارهم على تنفيذ قرار الذهاب مشياً على الأقدام من النجف إلى كربلاء.

اسم الکتاب : مباحث الاُصول، القسم الثاني المؤلف : الحائري، السيد كاظم    الجزء : 1  صفحة : 95
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست