responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مباحث الاُصول القسم الأوّل المؤلف : الحائري، السيد كاظم    الجزء : 3  صفحة : 188

الطرفين; إذ المقيّد اللبّيّ نسبته إليهما على حدٍّ سواء، وهو عدم الانشغال بضدٍّ مساو أو أهمّ. ولو كان أحدهما أهمّ فلا محالة هو الذي ـ بامتثاله ـ يرفع موضوع الآخر; لتقيّده عقلا بعدم الانشغال بضدّ مساو أو أهمّ، دون العكس.

وإذا كانا مشروطين بالقدرة الشرعيّة صحّ الترجيح بالأسبقيّة زماناً في صورتين:

الصورة الاُولى: أن يُفرض أنّ القدرة الدخيلة في ملاك الواجب كانت عبارة عن القدرة التكوينيّة على الواجب في ظرفه، لا القدرة التكوينيّة عليه مطلقاً ولو بلحاظ زمان سابق. وحينئذ فلو أتى بالواجب الأوّل لم يخسّر المولى شيئاً من الملاكين; فإنّ ملاك الواجب الأوّل قد حصل، وملاك الواجب الثاني قد ارتفع موضوعاً; لإنّهفي زمانه أصبح عاجزاً تكويناً. بينما لو عكس الأمر فقد خسّر المولى ملاك الواجب الأوّل; لإنّهكان قادراً حينه[1].

الصورة الثانية: أن يُفرض إنّهمن الدخيل في الملاك أيضاً القدرة بمعنى عدم


[1] لا يخفى: أنّ هذا الفرض يكون خارجاً عمّا نحن فيه; لإنّهفي هذا الفرض يجوز تفويت القدرة للزمان الثاني حتّى بالانشغال بضدٍّ غير واجب في الزمان الأوّل، فوجوب الواجب الأوّل لا أثر له في المقام.

فالأولى تبديل هذا الفرض بفرض آخر، وهو: فرض أنّ القدرة الدخيلة في ملاك الواجب عبارة عن الجامع بين القدرة التكوينيّة على الواجب في ظرفه، والقدرة بلحاظ زمان سابق التي فُوّتت بغير معذّر شرعيّ، وعندئذ ففي الزمان الأوّل يصبح الواجب فعليّاً عليه; لأنّ الفرد الأوّل من هذا الجامع ـ وهي القدرة التكوينيّة ـ موجودة، فيكون الملاك تامّاً، فإذا صرف القدرة في الواجب الأوّل انتفى ملاك الواجب الثاني; لإنّهعنده لا يوجد شيء من فردي هذا الجامع، فلا هو قادرٌ قدرة تكوينيّة في وقت العمل على العمل، ولا كان قادراً بقدرة سابقة فُوّتت بغير معذّر، فإنّ صرفها كان بمعذّر.

اسم الکتاب : مباحث الاُصول القسم الأوّل المؤلف : الحائري، السيد كاظم    الجزء : 3  صفحة : 188
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست