responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمام السجّاد جهاد وأمجاد المؤلف : حسين الحاج حسن    الجزء : 1  صفحة : 22

ولم ينسني ثكل رسول الله (ص) وثكل أبي وبني أبي ، وجده بين لهاتي ومرارته بين حناجري وحلقي وغصصه تجري في فراش صدري ».

هذه الكلمات تحمل بين طياتها المرارة والألم الشديد في كل قطعة من جسم الإمام (ع) والغصة ما برحت باقية في حلقه حزنا وكمدا من هذه التجربة المرة جعلته يتخذ موقفا حاسما لا مهادنة فيه بأن لا يكرر التجربة التي مرت على آبائه وأهل بيته يرفض الاستجابة لم يدعوه القيام بالثورة على الحكم الأموي دون أن يطمئن لأسباب الانتصار.

د ـ قسوة الملوك وانحرافهم عن الإسلام :

المتتبع للتاريخ يرى بوضوح أن من أسباب فشل الثورات التي قامت في عهد الأمويين والعباسيين هو حدوثها في وقت قوة الحكام والولاة لا في زمن ضعفهم.

لقد كان الملوك الأمويون وولاتهم في عصر الإمام (ع) في أوج قوتهم في ملكهم ويشهد التاريخ بأنهم أشد الناس قسوة وانحرافا عن الإسلام حيث وصل بهم الأمر إلى رمي الكعبة بالمجانيق وسبي المدينة وقتل ريحانة رسول الله (ص). وملوك عصره هم : يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك. وولاة عصره هم : الحجاج بن يوسف الثقفي وعبيد الله بن زياد وهشام بن اسماعيل والي المدينة.

وكل هؤلاء كانوا من الفاسقين ، الظالمين ، لا يتورعون عن ارتكاب الحرام ، ففي عهدهم قتل أشرف الناس أبيّ الضيّم سيد الشهداء ، الحسين بن علي ، وسبيت المدينة وهدمت الكعبة ورميت بالمجانيق. ويزيد الخمير السكير كان صاحب جوار وكلاب وقرود ومنادمة على الشراب. والحجاج بن يوسف الثقفي كان ظالما غشوما أهلك الحرث والنسل وتطاول على الصحابة الشرفاء والعلماء الفضلاء. هذان نموذجان

اسم الکتاب : الإمام السجّاد جهاد وأمجاد المؤلف : حسين الحاج حسن    الجزء : 1  صفحة : 22
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست