responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ المؤلف : الذهبي، عباس    الجزء : 1  صفحة : 138

قال عليه‌السلام : « من لم يقنعه من الرّزق إلاّ الكثير لم يكفه من العمل إلاّ الكثير ومن كفاه من الرّزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل »[١].

فالإمام يذمّ ـ بصورة ضمنية ـ التكالب على الدنيا ، ويرى بأن القناعة كتربة خصبة ينمو فيها العمل ولو كان قليلاً ما دام خالصا للّه تعالى. أما حرص الإنسان على الحصول على فوق ما يكفيه من الرزق فقد يشغله بملذّات ومغريات الدنيا ، فيحتاج ـ والحال هذه ـ إلى عمل عبادي أكثر يتناسب وحجم ما يسعى لتحصيله كما هو مفاد الحديث.

٦ ـ الاستغناء عن الناس

يدعو الإمام عليه‌السلام في تعاليمه التربوية على الاعتماد على النفس والامتناع عن طلب الحوائج من الآخرين وخاصة إذا كانوا مخالفين ، صيانة لماء الوجه ، وتنزيها للنفس عما يشينها :

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه‌السلام : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلّي اُصيب منه ، قال : « أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ، ولكن عوّل على مالي »[٢]. فالإمام يريد العزة والكرامة للمسلم ، وأن لا يكون كلاًّ على غيره ، وإن كان ولا بُد من الطلب فينبغي أن تُطلب الحاجة من الأفراد الصالحين ، وأن لاتكون الحاجة خسيسة وغير ذات قيمة.

٧ ـ الاهتمام بالمظهر

وهو أمر حضاري يعبّر عن درجة الرّقي لأفراد أي أمة. علما بأن


[١] اُصول الكافي ٢ : ١٣٨ / ٥ باب القناعة.

[٢] اُصول الكافي ٢ : ١٤٩ / ٥ باب الاستغناء عن الناس.

اسم الکتاب : الإمام الرضا عليه السلام سيرة وتاريخ المؤلف : الذهبي، عباس    الجزء : 1  صفحة : 138
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست