responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عاشوراء بين الصّلح الحسني والكيد السّفياني المؤلف : العاملي، السيد جعفر مرتضى    الجزء : 1  صفحة : 112

إنه لا بدّ أن يكون ناظراً إلى من يفعل ذلك استعظاماً واعتراضاً على قضاء الله لمجرد موت عزيز له.

وقد ألمح العسقلاني ، والقاري ، والكرماني ، والقسطلاني ، والمناوي إلى ذلك ، فقد ذكروا أن :

السبب فيه أي في هذا النهي ـ ما تضمنه ذلك من عدم الرضا بالقضاء [١] أو نحو ذلك ..

والدليل على ذلك :

أولاً : إنه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ليس منّا مَن لطم الخدود ... إلخ ، مع أن الذي يلطم صدره وخده في المصاب ، أو يشقّ جيبه لا يخرج من الدين ، فلا يصح أن يقال : ليس منا.

أمّا إذا فعل ذلك اعتراضاً على الله سبحانه ، كما ربما يصدر من بعض ضعفاء الإيمان ، فإنه لا يكون من أهل الإيمان حقيقة ، لأنّ المؤمن لا يعترض على ربه ، وينطبق عليه مضمون هذا الحديث بصورة حقيقية.

ثانياً : إنّ ممّا يدل على ذلك أيضاً ذيل الحديث ، أعني قوله : ودعا بدعوى الجاهليّة .. فإن من يدعو بدعوى الجاهليّة ، ويعود إلى التزام رسومها ، ويترك ما يدعوه إليه الإسلام لا يكون من أهل الإيمان والإسلام.


[١] فتح الباري ٣ / ١٩٥ ط دار الريان للتراث ، وشرح الكرماني على البخاري ٧ / ٨٨ ، وإرشاد الساري ٢ / ٤٠٦ ، وعمدة القاري ٨ / ٨٧.

اسم الکتاب : عاشوراء بين الصّلح الحسني والكيد السّفياني المؤلف : العاملي، السيد جعفر مرتضى    الجزء : 1  صفحة : 112
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست