responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دعائم الإسلام المؤلف : القاضي النعمان المغربي    الجزء : 1  صفحة : 84

أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَدَّثَ وَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ الْفِقْهُ فَتَنَاوَلَ سَوْطَهُ وَ قَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ كَعِلَاقَةِ سَوْطِي هَذَا وَ أَنِّي سُئِلْتُ عَنْ بَابِ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ فَلَمْ آتٍ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ

ذكر من يجب أن يؤخذ عنه العلم و من يرغب عنه و يرفض قوله

إنا لما ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب الرغائب في طلب العلم و الحض عليه وجب أن ندل على العلم الذي أشرنا إليه و رغبنا فيه و العلماء الذين ذكرنا فضلهم و أوجبنا الأخذ عنهم و إن كان ذكرهم قد تقدم و نذكر الآن من يجب رفض قوله و ما يوجب رفضه و يدل على فساده. فنقول إن الذي يجب قبوله و تعلمه و نقله من العلم ما جاء عن الأئمة من آل محمد ص لا ما يؤخذ عن المنسوبين إلى العلم من العامة المحدثين المبتدعين- الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ ... لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا و قنعوا برياستها و بعاجل ما نالوه بذلك من حطامها فجلسوا غير مجالسهم و وردوا غير شربهم و نازعوا الأمر أهله و أنفوا أن يتخطوا إليهم فيه فيسألونهم كما أمرهم الله عز و جل عما لا يعلمون و يسمعون لأمرهم و يطيعون بل قالوا في دين الله عز و جل بآرائهم و حملوه على قياسهم و اتبعهم جهال الأمة و رعاعها و قلدوهم فيما ابتدعوه فيه ليصلوا بعدهم من الرئاسة إلى ما وصلوا إليه و كلما أغرق أئمتهم في الجهل اعتدوا لهم بذلك الفضل.

اسم الکتاب : دعائم الإسلام المؤلف : القاضي النعمان المغربي    الجزء : 1  صفحة : 84
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست