responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة المؤلف : الملا صدرا    الجزء : 4  صفحة : 144

الحيوان بما هو حيوان من جنس الأصوات و الألوان و لهذا إذا قطع عنه الملموس ساعة يهلك- و المطعوم يوما أو يومين يموت و المشموم زمانا قصيرا أو طويلا يتضرر به و لا كذلك إذا بقي في غار مظلم قطع عنه الأنوار و الألوان و الأصوات إذ لا يتفاوت حاله اللهم إلا الحيوان الإنساني لمكان نفسه التي هي من عالم الأنوار و عالم النسب الشريفة العددية فيلتذ عن رؤية الأنوار و استماع النغمات الموزونة و يتألم عن الظلمات و الألوان الكدرة الموحشة و أما تضرر العين عن الضوء الشديد أو اللون المفرط- فمن جهة لامسة العين إذ لا يخلو الهواء المتوسط المماس للعين عن كيفية حر شديد- أو برد شديد في الصورتين يتضرر بها العين و كذا كضرر الصماخ عن الصوت الشديد- فلأجل مصادمة الهواء القارع للصماخ كما لوح إليه الشيخ لا أن اللامسة أدركت الضوء و الصوت و لا أن الباصرة و أدركت الهواء الملموس أو السامعة لمست القارع من الهواء- فالملخص أن الملائم و المنافي للحواس التي هي قوى جسمانية و لآلاتها و محالها التي هي أجسام مركبة كثيفة هو من مدركات اللامسة و الذائقة و الشامة.

و أما مدركات الباصرة و السامعة فليست ملائمة و لا منافية لمواضع إدراكاتهما- و لا لهما من حيث هما حالتان للعين و الأذن بل من حيث هما قوتان للنفس فلا جرم ثبت للثلاث الأول لذات و آلام و لا تثبت لهاتين لذة و لا ألم بل للنفس بواسطتهما فهذا ما عندي في هذا المقام و الله ولي الفضل و الإنعام‌

فصل (9) في الصحة و المرض و هما من الكيفيات النفسانية

أما الصحة فعرفها الشيخ في أول القانون بأنها ملكة أو حالة تصدر عنها الأفعال من الموضوع لها سليمة و ليست كلمة أو للترديد المنافي للتحديد بل للتنبيه على أن جنس الصحة هو الكيفية النفسانية سواء كانت راسخة أو غير راسخة فلا يختص بالراسخة كما زعم البعض على ما قال الشيخ في الشفاء إنها ملكة في الجسم الحيواني يصدر عنه لأجلها

اسم الکتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة المؤلف : الملا صدرا    الجزء : 4  صفحة : 144
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست