responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة المؤلف : الملا صدرا    الجزء : 1  صفحة : 1

]الجزء الأول‌]

مقدمة المؤلف‌

بسم الله الرحمن الرحيم‌ الحمد لله فاعل كل محسوس و معقول و غاية كل مطلوب و مسئول و الصلاة على صفوة عباده و هداة الخلق إلى مبدئه و معاده سيما سيد المصطفين محمد المبعوث إلى كافة الثقلين اللهم فصل عليه و على الأرواح الطاهرة من أهل بيته و أولاده و الأشباح‌ [1] الزاهرة من أوليائه و أحفاده.

و بعد فيقول الفقير إلى رحمة ربه الغني محمد المشتهر بصدر الدين الشيرازي- إن السعادة ربما يظن بها أنها الفوز بالدرجات الحسية و الوصول إلى الرئاسات الخيالية- و ما أبين لمن تحقق الأمور و تفطن بالمعارف أن السعادات العاجلية و اللذات الحسية الفورية ليس شي‌ء منها سعادة حقيقية و لا ينالها بهجة عقلية لما يرى كلا من متعاطيها منهمكا فيما انقطعت السكينات الإلهية عن حواليه و امتنعت المعارف الربوبية عن الحلول فيه و تعذر عليه إخلاص النية الإلهية الصادرة عن حاق الجوهر النطقي من غير معاوقة همة دنياوية أو مصادمة طلبة عاجلية التي يرجى بها نيل السعادة الحقيقية و تعاطيها و الاتصال بالفيض العلوي الذي يزال به الكمه‌ [2] عن حدقة نفسه الموجود فيها بسبب انحصارها في عالم الغربة و وجودها في دار الجسد- و احتباسها عن ملاحظة جمال الأبد و معاينة الجلال السرمد و لا شك أن أقصى غاية يتأتى لأحد الموجودات الوصول إليها هو الكمال المختص به و الملائم المنسوب إليه و كلما انحط عنه فهو نقصان بالحقيقة فيه و إن كان كمالا بالإضافة إلى ما


[1] الشبح الشخص‌

[2] كمه يكمه كمها عمي أو صار أعشى كمه بصره اعترته ظلمة تطمس عليه‌

اسم الکتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة المؤلف : الملا صدرا    الجزء : 1  صفحة : 1
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست