responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : توحيد المفضّل المؤلف : المفضل بن عمر الجعفي    الجزء : 1  صفحة : 123

( الجراد وبلاؤه )

انظر إلى هذا الجراد ما أضعفه وأقواه فإنك إذا تأملت خلقه رأيته كأضعف الأشياء وإن دلفت [١] عساكره نحو بلد من بلدان لم يستطع أحد أن يحميه منه .. ألا ترى أن ملكا من ملوك الأرض لو جمع خيله ورجله [٢] ليحمي بلاده من الجراد لم يقدر على ذلك أفليس من الدلائل على قدرة الخالق أن يبعث أضعف خلقه إلى أقوى خلقه فلا يستطيع دفعه

( كثرة الجراد )

انظر إليه كيف ينساب على وجه الأرض مثل السيل فيغشى السهل والجبل والبدو والحضر حتى يستر نور الشمس بكثرته فلو كان هذا مما يصنع بالأيدي متى كان تجتمع منه هذه الكثرة وفي كم سنة كان يرتفع فاستدل بذلك على القدرة التي لا يؤدها شيء ولا يكثر عليها

( وصف السمك )

تأمل خلق السمك ومشاكلته للأمر الذي قدر أن يكون عليه فإنه خلق غير ذي قوائم لأنه لا يحتاج إلى المشي إذ كان مسكنه الماء وخلق غير ذي رية لأنه لا يستطيع أن يتنفس وهو منغمس في اللجة ،


[١] دلف دلفا ودلفانا : مشى كالمقيد وقارب الخطو في مشيه.

[٢] الرجل ـ بالفتح ـ جمع راجل وهو من يمشي على رجليه لا راكبا

اسم الکتاب : توحيد المفضّل المؤلف : المفضل بن عمر الجعفي    الجزء : 1  صفحة : 123
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست