responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني المؤلف : حكمت الرحمة    الجزء : 1  صفحة : 90
وبغض النظر عن هذا الإشكال, فإنّ الآية في مقام الإرشاد إلى عدم التورّط في مخالفة الشريعة نتيجة اتّباع الظنون, فتكون مقيّدة بما ثبت ودلّ الشارع على اعتباره, فبعد ثبوت حجيّة خبر الواحد ينتفي الإرشاد المتقدّم, ولا يكون العمل اتّباعا للظنون, فالآية غير ناظرة إليه باعتبار قيام الدليل القطعي عليه, فالسير وفقه لا يكون مدعاة لمخالفة الشريعة, فلا دلالة في الآية على إفادة خبر الواحد للعلم ألبتة.

وقال الغزالي في مقام الجواب على هذه الآية: «ولا تمسّك لهم في قوله تعالى:{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [1] وأنّ الخبر لو لم يفد العلم لما جاز العمل به ؛ لأنّ المراد بالآية منع الشاهد عن جزم الشهادة إلا بما يتحقّق، وأّما العلم بخبر الواحد فمعلوم الوجوب بدليل قاطع أوجب العمل عند ظنّ الصدق، والظنّ حاصل قطعا، ووجوب العمل عنده معلوم قطعا، كالحكم بشهادة اثنين، أو يمين المدّعي مع نكول المدعى عليه»[2].

وممّا تقدّم يظهر الجواب عن جميع ما حاول

الألباني الاستدلال به على إفادة خبر الواحد للعلم, وثبوت العقيدة به.


[1] الاسراء: ٣٦.

[2] المستصفى: ١١٦.

اسم الکتاب : قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني المؤلف : حكمت الرحمة    الجزء : 1  صفحة : 90
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست