responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني المؤلف : حكمت الرحمة    الجزء : 1  صفحة : 65
ثمّ ساق وجوهاً عديدة لإبطال هذا القول وإثبات أنّ خبر الواحد يفيد العلم, وتثبت به العقيدة, وقبل أن نبيّن أدلّة الألباني لابدّ من بيان أمرين يتّضح من خلالهما الجواب على الكثير من أدلّته:

الأمر الأوّل

أنّ مسألة إفادة خبر الواحد للظن غالباً إنّما هو من الأمور التكوينية الوجدانيّة المتعلّقة بطبائع الأفراد. فحيث إنّ المخبر لم يكن معصوماً, جاز في حقّه السهو والغفلة والخطأ والنسيان, إلى غير ذلك من الاحتمالات, فمع ذلك لا يمكن التصديق والقطع بصحّة خبره, وهذا من الأمور العقلائية الوجدانيّة المتسالم عليها, وليست بحاجة إلى دليل, فكلّ شخص يؤمن بقرارة نفسه أنّ الأخبار الواصلة إليه عن طريق الآحاد لا توجب له يقيناً وجزماً, بل يحتمل في حقّها الخطأ وعدم مطابقتها للواقع.

وحينئذ فإنّ العمل طبق خبر الواحد إنّما هو تابع لمقدار ما دلّ عليه الدليل الموجب للتعبّد بخبر الواحد, ومع عدم الدليل لا يمكن الالتزام به, مالم نقطع بصدوره من الشارع المقدّس.

ومن أبرز الشواهد على أنّ خبر الواحد يفيد الظن لا القطع هو وجود الروايات المتعارضة الصحيحة التي لا ينكرها أحد

اسم الکتاب : قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني المؤلف : حكمت الرحمة    الجزء : 1  صفحة : 65
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست