responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نهضة الحسين (عليه السلام) المؤلف : الحسيني الشهرستاني، هبة الدين    الجزء : 1  صفحة : 43

أهلية الحسين للخلافة


ربّما اتّخذوا استجابة الحسين (عليه السلام) لدعوة الكوفة وإرساله ابن عمه إليها لأخذ العهد منها دليلاً على أنّه رشّح نفسه للخلافة، غير أنّ ذلك لا ينافي خطته الدفاعية ولا يوجد نحوه مغمزاً، حيث اجتمعت لنهضة الحسين وتلبيته لدعوة الكوفة أسباب أربعة لو تعلّق كل رجل من المسلمين بواحد من تلكم الأسباب لأصبحت مقاومة يزيد عليه حتماً وإلزاماً:

أوّلاً:

أهلية يزيد للمخالفة وعدم أهليته للخلافة. فقد امتلأت بطون التواريخ عن سوء سيرته وسريرته: من شرب الخمر، وصيده بالنمر، وخلاعته في فجوره حتى بالمحارم.

ثم إنّه لم ينل عهد ملكه بوصاية أو وراثة ممّن استحقها من قبل، فقد ابتز أبوه الامارة بالمكر والغدر، وأخذ البيعة له بالعنف والقهر، وبتهديد ألسنة الأسنة والحراب، دون أدنى حرية للمسلمين في الشورى والانتخاب.

فكان الواجب على الأُمّة خلع هذا الخليع الغاصب، وفيما صح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله[1]: «سيد الشهداء عمي حمزة، ورجل قام في وجه إمام جائر يأمره وينهاه


1) صححه الحاكم والطبراني عن جابر و (علي).

اسم الکتاب : نهضة الحسين (عليه السلام) المؤلف : الحسيني الشهرستاني، هبة الدين    الجزء : 1  صفحة : 43
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست