responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الصحوة المؤلف : البيّاتي، صباح    الجزء : 1  صفحة : 435
من بغض علي بن أبي طالب وسعياً الى هدم السنّة النبوية الشريفة التي كان علي بن أبي طالب حريصاً عليها.

ويبدو أن هذه البدعة قد استشرت حتى بعد زمان معاوية، الى أن أبطلها عمر بن عبدالعزيز الذي "كتب الى عماله يأمرهم أن يكبّروا كلما خفضوا ورفعوا في الركوع والسجود، إلاّ في القيام من التشهد بعد الركعتين، لا يكبّر حتى يستوي قائماً، مثل قول مالك"[1].

ولم يقتصر التغيير والتضييع على البسملة والتكبير، بل إن أيدي التغيير قد طالت الصلاة كلها، حتى شقّ ذلك على صحابي كبير بقي حياً حتى رأى ما أحدثه معاوية وبنو اُمية في الصلاة التي هي عماد الدين، ألا وهو الصحابي أنس بن مالك الذي قال: ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)! قيل: الصلاة. قال: أليس ضيّعتم ما ضيعتم فيها!

وعن عثمان بن أبي روّاد أخي عبدالعزيز قال: سمعت الزهري يقول: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت ما يبكيك! فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاّ هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيّعت![2].

3 - ترك التلبية

لم يقتصر بغض معاوية وبني اُمية لعلي على مخالفته في ترك البسملة والتكبير -والتي كانت تخفي في الحقيقة أهدافاً أبعد من ذلك- بل تعداه الى ترك شعيرة من شعائر الحج، وسنّة مؤكدة عن النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو التلبية، والتي اتفق العلماء عليها ووردت بذلك الأخبار الصحيحة المتكاثرة. فقد جاء "عن


[1] المدونة الكبرى 1: 70.

[2] صحيح البخاري 1: 141 باب تضييع الصلاة عن وقتها.

اسم الکتاب : الصحوة المؤلف : البيّاتي، صباح    الجزء : 1  صفحة : 435
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست