responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الصحوة المؤلف : البيّاتي، صباح    الجزء : 1  صفحة : 111
والمال والجاه، وإرضاء لشهوة السلطة عندهم.

وفي الحقيقة فإنّ انبعاث الروح القبلية قد بدأ يتجدد في تلك الفترة، وأصبح التنافس على المفاخر أمراً مألوفاً، خصوصاً عند بني اُمية - الذين تأخر إسلام أكثرهم الى ما بعد فتح مكة - فكان ذلك سبباً في الرغبة لدى هؤلاء لكبح جماح الصحابة الذين كانوا يُدلون بسابقتهم وفضلهم من القبائل الاُخرى ومن بعض المستضعفين والموالي، وكان بنو اُمية يرون اُولئك جميعاً دونهم في الفضل والسؤدد من وجهة النظر القبلية.

"إن بني اُمية وآل أبي مُعيط كانوا يتعجلون الولاية ويحتالون في الوصول إليها، ويلحون على عثمان في أن يمهد لهم إليها الطريقة، وآية ذلك أن عثمان حينما عزل سعداً لم يول على الكوفة أحداً من كبار أصحاب النبي، لا من المهاجرين ولا من الأنصار، لم يرسل إليها طلحة ولا الزبير ولا عبدالرحمان ولا محمد بن مسلمة ولا أبا طلحة، وإنما أرسل إليها الوليد بن عقبة بن أبي معيط"[1].

فمن هو الوليد بن عقبة، وما هي مكانته، وما مقدار كفاءته وورعه حتى يولّيه عثمان مكان سعد بن أبي وقاص؟

الوليد بن عقبة

لابد لنا أن نستعرض أوّلا آراء بعض المؤلفين من القدامى والمعاصرين في الوليد، لننقل مختلف وجهات النظر -كما هو منهجنا- ثم المقارنة بين هذه الآراء على ضوء الأدلة التي نضعها بين يدي القارئ، حتى يتمكن من


[1] الفتنة الكبرى: 288 ضمن المجموعة.

اسم الکتاب : الصحوة المؤلف : البيّاتي، صباح    الجزء : 1  صفحة : 111
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست