responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : براءة آدم حقيقة قرآنيّة المؤلف : العاملي، جعفر مرتضى    الجزء : 1  صفحة : 30
ثانياً: إن لنا تحفظاً على ما ذكره العلامة الطباطبائي (رحمه الله) من حيث أن كلامه يوحي بأن عصمة الأنبياء تختص في أمور الدين من جهة تبليغها..

مع أن عصمتهم (عليهم السلام) لا تختص بهذه الناحية، بل هم معصومون في كل شيء من أمور الدين والدنيا، في التبليغ وفي غيره، وفي القول والفعل، والحفظ، وغير ذلك..

قبل الدخول في التفاصيل:

ثم إن السياق في الآيات التي ذكرت قضية النبي آدم قد جاء ليؤكد على أن ثمة اتجاهاً بيانياً واضحاً، لإبعاد هذه القضية عن توهم أن ثمة معصية حقيقية، ونجد الكثير من المفردات التي تسهم في بيان هذه الحقيقة، وقد ذكرنا العديد منها في سياق البحث في هذا الكتاب، وبقي بعض من ذلك نشير إليه بصورة تقريرية سريعة هنا.

فنقول:

1 ـ إنه تعالى حين حذر آدم عليه السلام من إبليس لم يزد على القول له: إنه عدو له، ولزوجه عليهما السلام.. فقال: {إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ}..

وأنه يريد أن يخرجهما من الجنة.. فقال: {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ}..

وأن نتيجة ذلك هو الشقاء والتعب الذي ينشأ عن مواجهة حاجات محيط آخر، غير محيط الجنة بعد الخروج منها. ثم قال: {فَتَشْقَى}..

وقال أيضاً عن الشجرة: {لاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ}..

2 ـ وتحدث عن فعل الشيطان، فقال عنه:

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا}.. [أي عن الشجرة].

وقال: {فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ}..

اسم الکتاب : براءة آدم حقيقة قرآنيّة المؤلف : العاملي، جعفر مرتضى    الجزء : 1  صفحة : 30
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست