responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معاني القران واعرابه المؤلف : الزجاج    الجزء : 1  صفحة : 322
آياته علاماته ودلالاته على ما فرض عليكم، أي مثل هذا البيان يبين
لكم ما هو فرض عليكم، وما فرض عليكم.
ومعنى (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) معنى يحتاج إِلى تفسير يبالغ فيه، لأن أهل
اللغة والتفسير أخبروا في هذا بما هو ظاهر، وحقيقة هذا أن العاقل ههنا أهو، الذي يعمل بما افْتُرِضَ عليه، لأنه إِن فهم الفرض ولم يعمل به فهو جاهل
ليس بعاقل، وحقيقة العقل هو استعمال الأشياءِ المستقيمة متى عُلمَت، ألا
ترى إِلى قوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ)، لو كان هُؤلاء جهالاً غيرَ مميزين ألبَتَّةَ لسقط عنهم
التكليف، لأن الله لا يكلف من لا يميز، ويقال جهال وإِن كانوا مميزين. لأنهم آثروا هواهم على ما علموا أنه الحق.
* * *

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)
معنى (أَلَمْ تَرَ) ألم تعلم، أي ألم ينته علمك إلى خبر هؤُلاءِ وهذه
الألف ألف التوقيف، و (تَرَ) متروكة الهمزة، وأصله ألم ترءَ إلى الذين.
والعرب مجمعة على ترك الهمزة في هذا.
ونصب (حَذَرَ الْمَوْتِ) على أنه مفعول له والمعنى خرجوا لحذر الموت، فلما سقطت اللام نصب على أنه مفعول له وجاز أن يكون نَصبه على المصدر، لأن خروجهم يدل على حذر الموت حذراً.
وقيل في تفسير الآية: إِنهم كانوا ثمانية ألوف، أمروا في أيام بني إسرائيل

اسم الکتاب : معاني القران واعرابه المؤلف : الزجاج    الجزء : 1  صفحة : 322
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست