responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لسان العرب المؤلف : ابن منظور    الجزء : 14  صفحة : 418
رجلٍ وضَيْعَتَه؛ وأَنشد أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ:
شَأَتْكَ المَنازِلُ بالأَبْرَقِ ... دَوارِسَ كالوَحْيِ فِي المُهْرَقِ
أَي أَعْجَلَتْك مِنْ خَرابها إِذْ صارَتْ كالخَطِّ فِي الصَّحِيفَةِ. وشَآني الشيءُ شَأْواً: أَعْجَبَني، وَقِيلَ حزَنَنِي؛ قَالَ الحَرِثُ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ:
مَرَّ الحُمُولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً، ... ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ
وَقِيلَ: شآنِي طَرَّبَنِي، وَقِيلَ: شاقَنِي؛ قَالَ سَاعِدَةُ:
حتَّى شَآها كَلِيلٌ، مَوْهِناً، عَمِلٌ؛ ... باتَتْ طِراباً، وباتَ اللَّيْل لَمْ يَنَمِ
شَآها أَي شاقَها وطَرَّبَها بِوَزْنِ شَعاها. الأَصمعي: شَآنِي الأَمْرُ مثلُ شَعاني، وَشَاءَنِي مِثْلُ شاعَنِي إِذَا حَزَنَك، وَقَدْ جَاءَ الحَرِثُ بنُ خالد في بَيْتِهِ بِاللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا. وشُؤْتُه أَشُوءُهُ أَي أَعْجَبْتُه. وَيُقَالُ: شُؤتُ بِهِ أَي أُعْجِبْتُ بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: وشَآني الشيءُ شَأْياً حَزَنَني وشاقَني؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
لَمْ أُغَمِّضْ لَهُ وشَأْيي بِهِ مَّا، ... ذاكَ أَنِّي بصَوْبِهِ مَسْرورُ
وَيُقَالُ: عَدا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْنِ أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن. وشَآهُ يَشْآهُ شَأْواً إِذَا سَبَقَه. وَيُقَالُ: تَشَاءَى مَا بَيْنَهُمْ بِوَزْنِ تَشاعى أَي تَباعَدَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة يَمْدَحُ بِلالَ بنَ أَبي بُرْدَة:
أَبوكَ تَلافى الدِّينَ والناسَ بَعْدَ ما ... تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ
فشَدَّ إصارَ الدِّينِ، أَيّامَ أَذْرُحٍ، ... ورَدَّ حُرُوبًا قَدْ لَقِحْنَ إِلَى عُقْرِ
ابْنُ سِيدَهْ: وشَاءَنِي الشيءُ سبَقَني. وشَاءَني: حَزنَني، مقْلوبٌ مِنْ شَآنِي، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مقلوبٌ مِنْهُ أَنه لَا مصدَرَ لَهُ، لَمْ يَقُولُوا شاءَني شَوْءاً كَمَا قَالُوا شَآني شَأْواً، وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: هُمَا لُغَتَانِ، لأَنه لَمْ يَكُنْ نحوِيّاً فيَضْبِط مثلَ هذا؛ وقال الحَرِثُ بنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ فَجَاءَ بِهِمَا:
مَرَّ الحُمولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً، ... ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ
تَحْتَ الخُدورِ، وَمَا لَهُنَّ بَشاشَةٌ، ... أُصُلًا، خَوارِجَ مِنْ قَفا نَعْمانِ
يَقُولُ: مَرَّت الحُمول وَهِيَ الإِبل عَلَيْهَا النساءُ فَمَا هَيَّجْنَ شَوْقَك، وكنتَ قَبْلَ ذَلِكَ يهيجُ وجْدُك بهِنَّ إِذَا عايَنْتَ الحُمولَ، والأَظْعانُ: الهَوادِجُ وَفِيهَا النِّساءُ، والأُصُلُ: جَمْعُ أَصيلٍ، ونَعْمانُ: مَوْضِعٌ معروفٌ، وَالْبَشَاشَةُ: السُّرورُ والابْتِهاج؛ يُرِيدُ أَنه لَمْ يَبْتَهِجْ بهِنَّ إِذْ مَرَرن عَلَيْهِ لأَنه قَدْ فَارَقَ شبابَه وعَزَفَتْ نفْسُه عَنِ اللَّهْوِ فَلَمْ يَبْتَهِجْ لمُرورِهِنَّ بِهِ، وَقَوْلُهُ: وَمَا شأَوْنَكَ نَقْرَةً أَي لَمْ يُحرِّكْنَ مِن قَلْبِكَ أَدْنى شيءٍ. وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَوْءاً: سُرِرْتُ. وشَاءَني الشيءُ يَشُوءُني ويَشِيئُنِي: شاقَني، مَقْلوبٌ مِنْ شَآنِي؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ؛ وأَنشد:
لَقَدْ شاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوعَبوا
أَراد: شَآنَا، والدليلُ عَلَى أَنه مقلوبٌ أَنه لَا مَصْدَرَ لَهُ. وشاءاهُ عَلَى فاعَلَه أَي سَابَقَهُ. وشاءَه: مِثْلُ شآهُ عَلَى القلبِ أَي سَبَقَه. ورجلٌ شيِّئانٌ بوزنِ شَيِّعان: بعيدُ النظرِ، ويُنْعَتُ بِهِ الْفَرَسُ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا مِنَ شَأَى الَّذِي هُوَ سَبَقَ لأَن نَظَرَهُ يَسْبِقُ نَظَر غَيْرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مِنَ مادَّةٍ عَلَى حِيالِها كَشَاءَنِي الَّذِي هُوَ سَرَّني؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

اسم الکتاب : لسان العرب المؤلف : ابن منظور    الجزء : 14  صفحة : 418
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست