responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لسان العرب المؤلف : ابن منظور    الجزء : 1  صفحة : 236
أَرض الْحِجَازِ، وَقَدْ ذَكَرَ الشُّعَرَاءُ ذَلِكَ كَثِيرًا. قَالَ الشَّاعِرُ:
وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ
أَي مشدودٌ بالرِّصافِ. والثَّرْبُ: أَرض حِجارتُها كَحِجَارَةِ الحَرّة إِلَّا أَنها بِيضٌ. وأَثارِبُ: موضع.
ثرقب: الثُّرْقُبِيَّةُ والفُرْقُبِيَّةُ: ثِيابُ كَتَّانٍ بيضٌ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ، وَقِيلَ: مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ. يُقَالُ: ثَوْبٌ ثُرْقُبيٌّ وفُرْقُبِيٌّ.
ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً: فَجَّره، فانْثَعَبَ كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ مِنَ الأَنْف. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وَفِي الْحَدِيثِ:
يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ، وجُرْحُه يَثْعَبُ دَماً
؛ أَي يَجْري. وَمِنْهُ حَدِيثُ
عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلَّى وجُرْحُه يَثْعَب دَماً.
وَحَدِيثُ
سعدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فقَطَعْتُ نَساهُ فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ
، أَي سالَتْ، وَيُرْوَى فانْبَعَثَتْ. وانْثَعَبَ المطَرُ: كَذَلِكَ. وماءٌ ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ: سَائِلٌ، وَكَذَلِكَ الدّمُ؛ الأَخيرة مَثَّلَ بِهَا سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ. والثَّعْبُ مَسِيلُ الْوَادِي [2] ، وَالْجَمْعُ ثُعْبانٌ. وجَرى فَمُه ثَعابِيبَ كسَعابِيبَ، وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ، وَهُوَ أَن يَجْري مِنْهُ ماءٌ صافٍ فِيهِ تمَدُّدٌ. والمَثْعَبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ مَثاعِبِ الحِياضِ. وانْثَعَبَ الماءُ: جَرى فِي المَثْعَبِ. والثَّعْبُ والوَقيعةُ والغَدير كُلُّه مِنْ مَجامع الْمَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: والثَّعْبُ الَّذِي يَجْتَمعُ فِي مَسيلِ الْمَطَرِ مِنَ الغُثاء. قَالَ الأَزهري: لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الثَّعْبِ، وَهُوَ عِنْدِي المَسِيلُ نفسُه، لَا مَا يَجْتَمِعُ فِي المَسِيل مِنَ الغُثاء. والثُّعْبانُ: الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ، الذكرُ خَاصَّةً. وَقِيلَ: كلُّ حَيَّةٍ ثُعْبانٌ. وَالْجَمْعُ ثَعابينُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ*
؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَراد الكبيرَ مِنَ الحَيَّاتِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَاءَ فَإِذَا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ. وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ*؛ والجانُّ: الصغيرُ مِنَ الْحَيَّاتِ. فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنّ خَلْقَها خَلْقُ الثُّعبانِ العظيمِ، واهْتِزازُها وحَرَكَتُها وخِفَّتُها كاهْتِزازِ الجانِّ وخِفَّتِه. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَيَّاتُ كُلُّهَا ثُعْبانٌ، الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ والإِناث والذُّكْرانُ وَقَالَ أَبو خَيْرة: الثعبانُ الحَيَّةُ الذكَر. وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ*
. وَقَالَ قُطْرُبٌ: الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر الأَشْعَرُ، وَهُوَ مِنْ أَعظمِ الحَيّات. وَقَالَ شِمْرٌ: الثُّعبانُ مِنَ الحَيّاتِ ضَخْمٌ عَظِيمٌ أَحمر يَصِيدُ الفأْر. قَالَ: وَهِيَ بِبَعْضِ الْمَوَاضِعِ تُسْتَعار للفَأْر، وَهُوَ أَنفَعُ فِي البَيْتِ مِنَ السَّنانِير. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمامَ، كَأَنما ... نَرى، بتَوَقِّيهِ الخِشاشةَ، أَرْقَمَا
فَلَمَّا أَتَتْه أَنْشَبَتْ فِي خشاشِه ... زِماماً، كَثُعْبانِ الحَماطةِ، مُحْكَمَا
والأُثْعبانُ: الوَجْهُ الفَخْم فِي حُسْن بيَاضٍ. وقيل:

[2] قوله [والثعب مسيل إلخ] كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء.
اسم الکتاب : لسان العرب المؤلف : ابن منظور    الجزء : 1  صفحة : 236
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست