responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النهايه في غريب الحديث والاثر المؤلف : ابن الأثير، مجدالدين    الجزء : 3  صفحة : 235
أَيْ فَارَق أهلَ الفِتْنَة وضَرَب فِي الْأَرْضِ ذَاهِبًا فِي أَهْلِ دِينه وأتْبَاعِه الَّذِينَ يتْبعُونه عَلَى رَأيهِ وَهُمُ الأذْنابُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «الضَّرْبُ بِالذَّنَبِ هَاهُنَا مَثلٌ لِلْإِقَامَةِ والثباتِ» يَعْنِي أَنَّهُ يَثْبُت هُوَ وَمَنْ تَبعَه عَلَى الدِّين.
(هـ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «أَنَّهُ مرَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّاب قَتيلاً يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: لَهْفي عَلَيْكَ يَعْسُوب قُرَيش! جَدَعْت أنْفي وشَفَيْتَ نَفْسِي» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ «فتَتْبَعه كنُوزُها كيَعَاسِيب النَّحْل» جَمْعُ يَعْسُوب: أَيْ تَظْهر لَهُ وَتَجْتَمِعُ عِنْدَهُ كَمَا تَجْتَمع النَّحْلُ عَلَى يَعَاسِيبِها.
(س) وَفِي حَدِيثِ مِعْضَد «لَوْلَا ظَمَاُ الهواجِر مَا بَالَيتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوباً» هُوَ هَاهُنَا فَرَاشَة مُخْضرَّة تَظْهَرُ فِي الرَّبيع. وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ أعْظَم مِنَ الْجَرَادِ، وَلَوْ قِيلَ: إِنَّهُ النحْلَة لجَازَ.

(عَسَرَ)
فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أَنَّهُ جَهَّز جَيْشَ العُسْرَة» هُوَ جَيشُ غَزْوة تَبُوك، سُمِّي بِهَا لِأَنَّهُ ندَب النَّاسَ إِلَى الغَزْو فِي شِدَّة القَيظِ، وَكَانَ وقْتُ إِينَاعِ الثمرَةِ وطِيب الظِّلال، فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وشَقَّ. والعُسْر: ضدُّ اليُسر، وَهُوَ الضِّيقُ والشِّدة والصُّعُوبةُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبيدة وَهُوَ محْصور: مَهْما تَنْزِلْ بامْرِئٍ شَديدةٌ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا، فَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِب عُسْرٌ يُسْرَين» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «أنَّه لمَّا قَرَأَ: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً»
قَالَ:
لنْ يَغْلب عُسْرٌ يُسْرَين» قَالَ الخطَّابي: قيل: معناه أن العُسْر بين يسيرين إِمَّا فرَجٌ عاجلٌ فِي الدُّنيا، وإمَّا ثوابٌ آجِلٌ فِي الْآخِرَةِ.
وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ العُسْر الثَّانِيَ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ذكَره مُعَرَّفا بِاللَّامِ، وذكَر اليُسْرين نَكِرَتين، فَكَانَا اثْنَين، تقولُ: كسَبْتُ درْهما ثُمَّ أنْفَقت الدِّرهم، فَالثَّانِي هُوَ الأوَّلُ المكتسب.

اسم الکتاب : النهايه في غريب الحديث والاثر المؤلف : ابن الأثير، مجدالدين    الجزء : 3  صفحة : 235
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست