responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : محاضرات في أصول الفقه المؤلف : الفياض، الشيخ محمد إسحاق    الجزء : 4  صفحة : 535

ينعقد له ظهور في الاطلاق ويكون حجةً على المخاطب على سبيل القاعدة.

ومن ذلك يظهر : أنّ التقييد بدليلٍ منفصل لا يضر بكونه في مقام البيان ولا يكشف عن عدمه ، وإنّما يكشف عن أنّ المراد الجدي لا يكون مطابقاً للمراد الاستعمالي ، وقد تقدم أنّه قد يكون مطابقاً له وقد لا يكون مطابقاً له ، ولا فرق في ذلك بين العموم الوضعي والعموم الاطلاقي ، ولذا ذكرنا سابقاً [١] أنّ التخصيص بدليل منفصل لا يكشف عن أنّ المتكلم ليس في مقام البيان ، مثلاً قوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ )[٢] في مقام البيان مع ورود التقييد عليه بدليل منفصل في غير مورد ، وكذا الحال فيما إذا افترضنا أنّ للآية عموماً تدل عليه بالوضع.

وعلى الجملة : فلا فرق من هذه الناحية بين العموم والمطلق ، فكما أنّ التخصيص بدليل منفصل لا يوجب سقوط العام عن قابلية التمسك به ، فكذلك التقييد بدليل منفصل ، ويترتب على ذلك : أنّ تقييد المطلق من جهةٍ لا يوجب سقوط إطلاقه من جهات اخرى إذا كان في مقام البيان من هذه الجهات أيضاً ، فلا مانع من التمسك به من تلك الجهات إذا شك فيها ، كما إذا افترضنا أنّ الآية في مقام البيان من جميع الجهات وقد ورد عليها التقييد بعدم كون البائع صبياً أو مجنوناً أو سفيهاً ، وشك في ورود التقييد عليها من جهات اخرى ، كما إذا شك في اعتبار الماضوية في الصيغة أو الموالاة بين الايجاب والقبول ، فلا مانع من التسمك باطلاقها من هذه الجهات والحكم بعدم اعتبارها.

وأمّا الأمر الثاني : فالمعروف والمشهور بين الأصحاب هو استقرار بناء


[١] في ص ٤٢٥.

[٢] البقرة ٢ : ٢٧٥.

اسم الکتاب : محاضرات في أصول الفقه المؤلف : الفياض، الشيخ محمد إسحاق    الجزء : 4  صفحة : 535
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست