responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية المؤلف : مختار الأسدي    الجزء : 1  صفحة : 113
الموقف من أعوان الظلمة :

إن الطواغيت ليس بإمكانهم الوصول إلى مآربهم إذا لم يجدوا أعواناً لهم يعينونهم على ما يقومون به من مظالم ومآثم ... ولعلَّ من السذاجة بمكان إلقاء اللوم على عاتق شخص واحد توضع على مشجبه أو شماعته كل الجرائم والجنايات التي ترتكب بحق الاُمم والشعوب ، وإغضاء الطرف عن الدائرة المحيطة به ، الملتفة حوله ، بدءاً بولاته وقادته العسكريين ، مروراً بإعلامييه وأبواقه وفقهائه ووعاظ سلطته ، وانتهاءً بهذا المطرب أو ذاك الشاعر اللذين لا ينفكان ينشدان لنظامه الظالم ويروّجان له ويخففان جرائمه ويأخذان على أيدي من يحاول التعريض به أو الحديث عن جرائمه ...

ولعلّ الزيارة الشهيرة المعروفة بزيارة « عرفة » الخاصّة بالاِمام الحسين عليه‌السلام التي جاء نصّها : « ... فلعن الله أمةً قتلتك ، ولعن الله أمةً ظلمتك ، ولعن الله أمةً سمعت بذلك فرضت به .. » تعبّر بشكل واضح وصريح عن هذه النقطة المهمة ، أي على ضرورة تحميل الاُمّة مسؤولية حرب الحسين عليه‌السلام ومناهضته وتكثير سواد خصومه.

هذا الخيط الرابط بين الطاغية وبين أعوانه ، استطاع الاِمام السجاد عليه‌السلام تشخيصه بدقّة ، وتأكيده والطرق عليه ... أي إن موالاة الجائر تعتبر كبيرة من الكبائر لما تنطوي عليه من تمكين واضح له لدرس الحق وإحياء الباطل وإظهار الظلم والجور ، وإبطال الكتب ، وقتل الاَنبياء والمؤمنين ، وهدم المساجد وتبديل السُنّة وتغيير شرائع الله وتعاليم دينه ..

فكانت الخطوة الثانية هي : تنبيه الاَمّة على أنّ أيّ تعامل مع الحكام

اسم الکتاب : الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية المؤلف : مختار الأسدي    الجزء : 1  صفحة : 113
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست