responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سر الوجود المؤلف : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    الجزء : 1  صفحة : 87

خلال سحب الغيوم في الليالي المقمرة، وكأنّه جاسوس يفرّ من مخالب الشرطة، والحال ليس الحركة للقمر، بل السحب هي التي تتحرك وتمر بسرعة، بينما نراها ساكنة والقمر متحرك، وهذا خطأ آخر من أخطاء الباصرة.

و نقرب المطلب أكثر:

الكل يزعم أنّ الموضوع الفلاني «ملموس» أو إننا لمسنا الحقيقة الفلانية، كناية عن أنّ الموضوع في غاية الوضوح، والحال حس اللامسة هو الآخر زائف، فإن قلت ليس الأمر كذلك، قلت لك: أعد ثلاثة ظروف من الماء، أحدها حار جدّاً (بحيث لا يحرق يدك) والثاني بارد جدّاً، والثالث معتدل، ثم إغمر إحدى‌ يديك لمدّة قليلة في الماء الحار والاخرى‌ في الماء البارد، ثم اغمرهما معاً في الماء المعتدل، آنذاك سترى‌ ما يذهلك حيث ستشعر باحساسين متضادين في آن واحد، حيث تخبرك إحداهما بأنّ هذا الماء الثالث بارد جدّاً، والاخرى‌ أنّه حار جدّاً، وإن جربت ذلك بإصبعين تحصل على‌ نفس هذه النتيجة العجيبة، والحال أنّه ماء له درجة حرارة معينة واحدة.

مثال آخر: ضع إصبعك الوسطى على‌ الخنصر ثم حركهما على‌ وريد صغير في يدك الاخرى‌ بحيث يكون تحتهما، آنذاك ستشعر بوجود وريدين، حيث ستفيد اللامسة أنّ 1/ 2، وهكذا سائر الأمثلة، فهل يمكن والحالة هذه الاعتماد على الحس بمفرده؟ أم هل يمكن إلغاء دور الإدراكات الذهنية والعقلية التي من شأنها تصحيح أخطاء

اسم الکتاب : سر الوجود المؤلف : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    الجزء : 1  صفحة : 87
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست