responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مكاتيب الأئمّة المؤلف : الأحمدي الميانجي، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 7

تصدير

الحمد للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على عبدِهِ المصطفى محمدٍ وآله الطاهرين ، وأصحابِهِ الخيارِ الميامينَ. المعصومون قُدوات لا تجِدُ عنهم البشرية بدلاً، وهي إن رامت بلوغ ذُرى الكمال الشامخ، فلا غنىً لها عن الاقتداء بهم والتأسّي بسيرتهم. فأقوالهم وأفعالهم تنمّ بكلِّ معنى الكلمة عن أمرٍ نبيلٍ وسامٍ، وأفكار رفيعة في مسار الحياة المثالية والمنشودة. والّذي بين أيدينا من هذا التُراث في الوقت الحاضر، عبارة عن أحاديث تمثّل سنّة المعصوم. ومع أنّ الحديث ـ حسبما يفيد معناه اللُّغوي على الأقل ـ يتجسّد في كثير من الحالات بصورة نقل أقوال وكلمات المعصوم، بيد أنّ ما كتبه المعصومون يمثّل هو الآخر أحاديث يُنظر إليها باعتبارها شيئاً مكتوباً لأقوالهم، أو تُعدُّ نوعاً آخر من أفعالهم، ولكنّها على كلّ حال تعبّر عن سنّة المعصوم، ويمكن إخضاع هذا النوع من الأحاديث الّتي وصلتنا على شكل مكاتيب، للبحث والدراسة من أوجه شتّى، إذ يمكن من جهة تعرّف طبيعة الأجواء السياسية والاجتماعية والثقافية لعصر المعصوم من خلال دراسة هذه المكاتيب، ويتسنّى من جهة أُخرى معرفة اُسلوب الحُكم وطرق نشر الثقافة ، من بين ثنايا بعض هذه المكاتيب . ومن جهة ثالثة يُتاح لنا أن نستشف من تلك المكاتيب العامّة للمعصومين لمحاتٍ نيرة خالدة وجّهوها إلى شيعتهم في مواقفَ شتّى. ومن الطبيعي أن يؤدّي الاطّلاع على الوثائق المكتوبة الّتي خلّفها لنا المعصومون،

اسم الکتاب : مكاتيب الأئمّة المؤلف : الأحمدي الميانجي، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 7
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست