responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تسلية المُجالس وزينة المَجالس المؤلف : الكركي الحائري، السيد محمد    الجزء : 2  صفحة : 232

[ مكّة ليدخل ] [١] المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة والمردفة [٢] في أيديهم الحراب ، على نجب من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه وقالوا : يا حجّة الله على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إنّ الله سبحانه أمدّ جدّك صلى‌الله‌عليه‌وآله بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ الله أمدّك بنا.

فقال لهم : الموعد حفرتي وبقعتي الّتي أستشهد فيها ، وهي كربلاء ، فإذا وردتها فأتوني.

فقالوا: يا حجّة الله ، مرنا نسمع ونطع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك؟

فقال : لا سبيل لهم عليَّ ، ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي.

وأتته أفواج مسلمي [٣] الجنّ ، فقالوا : يا سيّدنا ، نحن شيعتك وأنصارك ، فمرنا بأمرك وما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك.

فجزاهم الحسين خيراً ، وقال لهم : أمّا قرأتم كتاب الله المنزل على جدّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ( أَيْنَمَا تَكُونُوا يَدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) [٤] وقال سبحانه : ( لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إلَى مَضَاجِعِهِمْ ) [٥]؟ وإذا أقمت بمكاني فبماذا يبتلى [٦] هذا الخلق المتعوس؟ وبماذا


[١] من الملهوف.

[٢] في الملهوف : المسوّمين والمردفين.

[٣] في الملهوف : من مؤمني.

[٤] سورة النساء : ٧٨.

[٥] سورة آل عمران : ١٥٤.

[٦] في الملهوف : فبمَ يمتحن؟

اسم الکتاب : تسلية المُجالس وزينة المَجالس المؤلف : الكركي الحائري، السيد محمد    الجزء : 2  صفحة : 232
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست