responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كفاية الأصول المؤلف : الآخوند الخراساني    الجزء : 1  صفحة : 73

وتوهمّ إمكان تعلق الأمر بفعل الصلاة بداعي الأمر ، وإمكان الإِتيان بها بهذا الداعي ، ضرورة إمكان تصور الأمر بها مقيدة ، والتمكن من إتيإنّها كذلك ، بعد تعلق الأمر بها ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلاً في صحة الأمر إنّما هو في حال الامتثال لا حال الأمر ، واضح الفساد ، ضرورة إنّه وأنّ كان تصورها كذلك بمكان من الإِمكان ، إلّا إنّه لا يكاد يمكن الإِتيان بها بداعي أمرها ، لعدم الأمر بها ، فإن الأمر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الأمر ، ولا يكاد يدعو الأمر إلّا إلى ما تعلق به ، لا إلى غيره.

إن قلت : نعم ، ولكن نفس الصلاة أيضاً صارت مأمورة بها بالأمر بها مقيدة.

قلت : كلاّ ، لأن ذات المقيد لا يكون مأموراً بها ، فإن الجزء التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلاً ، فإنّه ليس إلّا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي ، كما ربما يأتي في باب المقدمة.

إن قلت : نعم ، لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطاً ، وأما إذا أخذ شطراً ، فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد ، يكون متعلقاً للوجوب ، إذ المركب ليس إلّا نفس الإِجزاء بالأسر ، ويكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل ، ويصحّ أن يؤتى به بداعي ذاك الوجوب ؛ ضرورة صحة الإِتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه.

قلت : مع امتناع اعتباره كذلك ، فإنّه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ، فإن الفعل وأنّ كان بالإِرادة اختياريا ، إلّا أن إرادته ـ حيث لا تكون بإرادة أُخرى ، وإلاّ لتسلسلت ـ ليست باختيارية ، كما لا يخفى. إنّما يصحّ الإِتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن إتيإنّه بهذا الداعي ، ولا يكاد يمكن الإِتيان بالمركب عن قصد الامتثال ، بداعي امتثال أمره.

اسم الکتاب : كفاية الأصول المؤلف : الآخوند الخراساني    الجزء : 1  صفحة : 73
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست