responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كفاية الأصول المؤلف : الآخوند الخراساني    الجزء : 1  صفحة : 433

بعد الفراغ عنه ، وأصالة صحة عمل الغير إلى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية إلّا القرعة تكون مقدّمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعاًت ، لتخصيص دليلها بأدلتها ، وكون النسبة بينه وبين بعضها عموماً من وجه لا يمنع عن تخصيصه بها بعد الإجماع على عدم التفصيل بين مواردها ، مع لزوم قلة المورد لها جداً لو قيل بتخصيصها بدليلها ، إذ قلّ مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها ، كما لا يخفى.

وأما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها ، لأخصيّة دليله من دليلها ، لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها ، واختصاصها بغير الأحكام إجماعاً لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها ، هذا مضافاً إلى وهن دليلها بكثرة تخصيصه ، حتى صار العمل به في مورد محتاجاً إلى الجبر بعمل المعظم ، كما قيل ، وقوّة دليله بقلة تخصيصه بخصوص دليل.

لا يقال : كيف يجور تخصيص دليلها بدليله؟ وقد كان دليلها رافعاً لموضوع دليله لا لحكمه ، وموجباً لكون نقض اليقين باليقين بالحجة على خلافه ، كما هو الحال بينه وبين أدلة سائر الأمارات ، فيكون ـ هاهنا أيضاً ـ من دوران الأمر بين التخصيص بلا وجه غير دائر والتخصّص.

فإنّه يقال : ليس الأمر كذلك ، فإن المشكوك مما كانت له حالة سابقة وأنّ كان من المشكل والمجهول والمشتبه بعنوإنّه الواقعي ، إلّا إنّه ليس منها بعنوان ما طرأ عليه من نقض اليقين بالشك ، والظاهر من دليل القرعة أن يكون منها بقول مطلق لا في الجملة ، فدليل الاستصحاب الدالّ على حرمة النقض الصادق عليه حقيقة ، رافع لموضوعه أيضاً ، فافهم.

فلا بأس برفع اليد عن دليلها عند دوران الأمر بينه وبين رفع اليد عن دليله ، لوهن عمومها وقوة عمومه ، كما أشرنا إليه آنفاً ، والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلى الله على محمد وآله باطناً وظاهراً.

اسم الکتاب : كفاية الأصول المؤلف : الآخوند الخراساني    الجزء : 1  صفحة : 433
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست