responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 1  صفحة : 76

وإن شئت قلت: إنّ الأمثلة من قبيل الانتقال من الفرد إلى العنوان العام لا من مقولة رؤية العام من منظار الخاص ومشاهدة الأوّل بمرآتيّة الثاني، ومحط البحث هو الثاني حتّى يكون الوضع خاصّاً، لا الأوّل الّذي يوجب كون الوضع عامّاً مثل الموضوع له .

في مناشئ الوضع

قد يقسم الوضع حسب مناشئه إلى الوضع التعيّيني والتعيني والاستعمالي.

أمّا الأوّل: فيراد به جعل العلقة بين اللفظ والمعنى بتخصيصه للثاني وجعله في مقابله كما إذا قال: سمّيت ولدي حُسيناً.

أمّا الثاني: فيراد به حصول العلقة بين اللفظ والمعنى بكثرة استعماله فيه مع القرينة إلى حدٍّ يتبادر منه المعنى الثاني بلا قرينة أيضاً .

فإن قلت: إذا كان اللفظ قبل حصول الوضع التعيني مستعملاً في المعنى على نحو المجازية ومقروناً بالقرينة في عامة الاستعمالات، فكيف يصير حقيقة فيه مع عدم انفكاك الاستعمال عن القرينة.

قلت: إنّ الوضع التعيّني يُراد به تارة تعيّن اللفظ في أحد مصاديق المعنى الموضوع له كما هو الحال في الدابة الّذي كان يطلق في اللغة على كل ما يدبّ في الأرض وصار متعيّناً في الفرس، وأُخرى يراد به نقل اللفظ من معنى إلى معنى آخر، كنقل لفظ الصلاة من الدعاء إلى المعنى الشرعي، وكلا

اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 1  صفحة : 76
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست