responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مع‌الركب الحسينى(ج‌6) المؤلف : پور امینی، محمد امین    الجزء : 1  صفحة : 218

فعجب اليهودي واستودعه منهم، فأودعوه عنده، فقال اليهودي للرأس- وقد رآه بذلك الحال-: اشفع لي عند جدّك، فأنطق اللَّه الرأس وقال: إنّما شفاعتي للمحمّديّين، ولست بمحمّدي.
فجمع اليهودي أقرباءه، ثمّ أخذ الرأس ووضعه في طست، وصبّ عليه ماء الورد، وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر، ثمّ قال لأولاده وأقربائه: هذا رأس ابن بنت محمّد، ثمّ قال: والهفاه! لم أجد جدّك محمّداً فأسلم على يديه، ثمّ والهفاه! لم أجدك حيّاً فأسلم على يديك، واقاتل دونك، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة؟ فأنطق اللَّه الرأس، فقال بلسانٍ فصيح: إن أسلمت فأنا لك شفيع. قالها ثلاث مرّات، وسكت، فأسلم الرجل وأقرباؤه.
قال: أقول: لعلّ هذا الرجل اليهودي كان راهب" قنسرين" لأنّه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السلام، وجاء ذكره في الأشعار، وأورده الجوهري والجرجاني في مراثي الحسين» «1».
رباب ترثي الحسين‌
وعن تاريخ الفرماني أنّ رباب بنت امرئ القيس رثت الحسين عليه السلام في الشام بعد أن أخذت رأسه وقبّلته ووضعته في حجرها وهي تقول:
واحسيناً فلا نسيت ح
مع‌الركب الحسينى(ج‌6) 231 حقائق أم أوهام؟ ..... ص : 229
سيناً أقصدته أسنّة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعاً لا سقى اللَّه جانبي كربلاء «2»
رأس الحسين عليه السلام عند يتيمته‌
روى عماد الدِّين الطبري عن كتاب الحاوية لقاسم بن محمّد بن أحمد المأموني «أنّ نساء أهل بيت النبوّة أخفين على الأطفال شهادة آبائهم وقلن لهم إنّ آباءكم قد سافروا إلى كذا وكذا، وكان الحال على ذلك المنوال حتّى أمر يزيد بأن يدخلن داره، وكان للحسين عليه السلام بنت صغيرة لها أربع سنين، قامت ليلة من منامها وقالت: أين أبي الحسين؟ فإنّي رأيته في المنام مضطرباً شديداً، فلمّا سمع النسوة ذلك بكين وبكى معهنّ سائر الأطفال، وارتفع العويل، فانتبه يزيد من نومه، وقال: ما الخبر؟ ففحصوا عن الواقعة وقصّوها عليه، فأمر لعنه اللَّه بأن يذهبوا برأس أبيها إليها، فأتوا بالرأس الشريف وجعلوه في حجرها، فقالت: ما هذا؟! قالوا: رأس أبيك! ففزعت الصبيّة وصاحت، فمرضت وتوفّيت في أيّامها بالشام» «1».
وفي" الإيقاد" للسيّد الجليل السيّد محمّد علي الشاه عبد العظيمي رحمه الله عن العوالم وغيره ما ملخّصه:
«إنّه كان للحسين عليه السلام بنت صغيرة يحبّها وتحبّه، وقيل كانت تسمّى رقيّة، وكان لها ثلاث سنين، وكانت مع الأسراء في الشام، وكانت تبكي لفراق أبيها ليلًا ونهاراً، وكانوا يقولون لها: هو في السفر «2»، فرأته ليلة في النوم، فلمّا انتبهت جزعت جزعاً شديداً وقالت: ايتوني بوالدي وقرّة عيني، وكلّما أراد أهل البيت إسكاتها ازدادت حزناً وبكاءً، ولبكائها هاج حزن أهل البيت، فأخذوا في البكاء، ولطموا الخدود، وحثّوا على رؤوسهم التراب، ونشروا الشعور، وقام الصياح، فسمع يزيد [صيحتهم وبكاءهم فقال: ما الخبر؟ قيل له: إنّ بنت الحسين الصغيرة


اسم الکتاب : مع‌الركب الحسينى(ج‌6) المؤلف : پور امینی، محمد امین    الجزء : 1  صفحة : 218
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست