responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : موسوعة التاريخ الاسلامي المؤلف : اليوسفي، الشيخ محمد هادي    الجزء : 4  صفحة : 245

ثم وجّه سعد إلى كسرى بالنعمان بن مقرّن و معه جماعة يدعونه إلى الإسلام، فلبسوا أحسن زيّهم من البرود و تنعّلوا و ساروا حتى دخلوا عليه فأخبروه بما وجّههم له سعد و دعوه إلى الإسلام و إلى شهادة الحق أو أداء الجزية، فأغضبه ذلك، و دعا بكيس من تراب و أمرهم أن يحملوه على رأس رئيسهم و قال: لو لا أن الرسل لا تقتل لقتلتهم!فقال عاصم بن عمرو التميمي: أنا سيّد القوم، فحمّلوه التراب، فقال: و اللّه لقد ظفرنا بهم و وطئنا أرضهم!

و دعا كسرى برستم‌ [1] و أمره أن يتوجه إليهم، فأبدى كراهيته لذلك، فحمل عليه بالقول، فخرج من عنده مكرها على ذلك.

فلما صار إلى صحراء النجف وجّه إلى سعد: أن ابعث إليّ بقوم من عندكم لأناظرهم.

فأرسل سعد إليه دهاة العرب عنده، و هم تسعة: بشر بن أبي رهم، و حذيفة بن محصن، و ربعي بن عامر، و شعبة بن مرّة، و عرفجة بن هرثمة الأزدي حليف بني بجلة و زعيمهم السابق، و قرفة بن زاهر، و مذعور بن عدي، و مضارب بن يزيد، و المغيرة بن شعبة الثقفي‌ [2] فأدخلوا عليه واحدا بعد واحد، كل واحد منهم يقول مثل مقالة صاحبه من الدعوة إلى الإسلام أو أداء الجزية.


[1] رستم بن فرّخ زاد الأرمني، و عسكر في ساباط المدائن. الطبري 3: 495، ثم ارتحل رستم فنزل النجف، و كان بين خروجه من المدائن و عسكرته في ساباط و زحفه منها إلى أن لقي سعدا: أربعة أشهر يطاولهم ليضجروا فينصرفوا بغير قتال. الطبري 3: 509.

[2] في تاريخ خليفة: 71-72: أقاموا شهرا و كتب سعد إلى عمر يستمده، فأمدّهم أهل البصرة بألف و خمس مائة، قيس بن المكشوح في سبع مائة و المغيرة بن شعبة الثقفي في أربع مائة. و انظر الرسل الدعاة: 14 شخصا في الطبري 3: 496 و التسعة في 3: 518.

اسم الکتاب : موسوعة التاريخ الاسلامي المؤلف : اليوسفي، الشيخ محمد هادي    الجزء : 4  صفحة : 245
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست