responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معجم البلدان المؤلف : الحموي، ياقوت    الجزء : 1  صفحة : 431
المثنى بن حارثة يغير بناحية الحيرة، فلما قدم خالد ابن الوليد البصرة من اليمامة والبحرين مجتازا إلى الكوفة بالحيرة، سنة اثنتي عشرة، أعانه على حرب من هنالك وخلف سويدا، ويقال: إن خالدا لم يرحل من البصرة حتى فتح الخريبة، وكانت مسلحة للاعاجم، وقتل وسبى، وخلف بها رجلا من بني سعد بن بكر بن هوازن يقال له شريح بن عامر، ويقال: إنه أتى نهر المراة ففتح القصر صلحا. وكان الواقدي ينكر أن خالدا مر بالبصرة ويقول: إنه حين فرغ من أمر اليمامة والبحرين قدم المدينة ثم سار منها إلى العراق على طريق فيد والثعلبية، والله اعلم. ولما بلغ عمر بن الخطاب خبر سويد بن قطبة وما يصنع بالبصرة رأى أن يوليها رجلا من قبله، فولاها عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب، أحد بني مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة، حليف بني نوفل بن عبدمناف، وكان من المهاجرين الاولين، أقبل في أربعين رجلا، منهم نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي وأبو بكرة وزياد ابن أبيه وأخت لهم، وقال له عمر: إن الحيرة قد فتحت فأت أنت ناحية البصرة وأشغل من هناك من أهل فارس والاهواز وميسان عن إمداد إخوانهم. فأتاها عتبة وانضم إليه سويد بن قطبة فيمن معه من بكر بن وائل وتميم. قال نافع بن الحارث: فلما أبصرتنا الديادبة خرجوا هرابا وجئنا القصر فنزلناه، فقال عتبة: ارتادوا لنا شيئا نأكله. قال: فدخلنا الاجمة فإذا زنبيلان في أحد هما تمر وفي الآخر أرز بقشره، فجذبنا هما حتى أدنينا هما من القصر وأخرجنا ما فيهما، فقال عتبة: هذا سم أعده لكم العدو، يعني الارز، فلا تقربنه، فأخرجنا التمر وجعلنا نأكل منه، فإننا لكذلك إذا بفرس قد قطع قياده وأتى ذلك الارز يأكل منه، فلقد رأينا أن نسعى بشفارنا نريد ذبحه قبل أن يموت، فقال صاحبه: امسكوا عنه، أحرسه الليلة فإن أحسست بموته ذبحته. فلما أصبحنا إذا الفرس يروث لا بأس عليه، فقالت أختي: يا أخي إني سمعت أبي يقول: إن السم لا يضر إذا نضج، فأخذت من الارز توقد تحته ثم نادت: الا انه يتفصى من حبيبة حمراء، ثم قالت: قد جعلت تكون بيضاء، فما زالت تطبخه حتى انماط قشره فألقيناه في الجفنة، فقال عتبة: اذكروا اسم الله عليه وكلوه، فأكلوا منه فإذا هو طيب، قال: فجعلنا بعد نميط عنه قشره ونطبخه، فلقد رأيتني بعد ذلك وأنا أعده لولدي، ثم قال: إنا التأمنا فبلغنا ستمائة رجل وست نسوة إحداهن أختي. وأمد عمر عتبة بهرثمة بن عرفجة، وكان بالبحرين فشهد بعض هذه الحروب ثم سار إلى الموصل، قال: وبنى المسلمون بالبصرة سبع دساكر: اثنتان بالخريبة واثنتان بالزابوقة وثلاث في موضع دار الازد اليوم، وفي غير هذه الرواية أنهم بنوها بلبن: في الخريبة اثنتان وفي الازد اثنتان وفي الزابوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان، ففرق أصحابه فيها ونزل هو الخريبة. قال نافع: ولما بلغنا ستمائة قلنا: ألا نسير إلى الابلة فإنها مدينة حصينة، فسرنا إليها ومعنا العنز، وهي جمع عنزة وهي أطول من العصا وأقصر من الرمح وفي رأسها زج، وسيوفنا، وجعلنا للنساء رايات على قصب وأمرناهن أن يثرن التراب وراءنا حين يرون أنا قد دنونا من المدينة، فلما دنونا منها صففنا أصحابنا، قال: وفيها ديادبتهم وقد أعدوا السفن في دجلة، فخرجوا إلينا في الحديد مسومين لا نرى منهم إلا الحدق، قال: فوالله ما خرج أحدهم حتى رجع بعضهم إلى


اسم الکتاب : معجم البلدان المؤلف : الحموي، ياقوت    الجزء : 1  صفحة : 431
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست