responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الطبري الشيعي، محمد بن جرير    الجزء : 1  صفحة : 177
٤٥ - ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص الذي كان يقاتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) مع معاوية وابنه، قد نقله سفيان. ورواه جرير بن عبد الحميد الضبي [١].
٤٦ - ومن رواتكم: كعب الأحبار [٢] الذي قام إليه أبو ذر بين يدي عثمان، فضرب رأسه بمحجنة، وقال له: يا بن اليهودية متى كان مثلك تكلم بالدين، فوالله ما خرجت اليهودية من قبلك.
٤٧ - ومن فقهائكم وعلمائكم ورواة أخباركم: عبد الله بن عمر، الذي قعد عن بيعة علي (عليه السلام) ثم مضى إلى الحجاج فطرقه ليلا، فقال:
هات يدك لأبايعك لأمير المؤمنين عبد الملك، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من مات وليس عليه إمام فمات ميتة جاهلية حتى أنكرها عليه الحجاج مع كفره وعتوه [٣].

[١] - كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري المتوفى (٢١٢)، ص ٤٨٢. وكتاب المعيار والموازنة لأبي جعفر الإسكافي، ص ١٧٤ و ١٨٩.
[٢] - هو: كعب الأحبار بن ماتع الحميري اليماني الكتاني، أسلم في خلافة أبي بكر أو أول خلافة عمر أنظر تاريخ الاسلام ج ٢، ص ٣٩٧.
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج ٤ ص ٧٧: وروى جماعة من أهل السير أن عليا عليه السلام كان يقول عن كعب الاخبار: إنه لكذاب، وكان كعب منحرفا عن علي عليه السلام.
[٣] - أنظر مسند الإمام أحمد ج ٢، ص ٨٣ و ١٥٤، و ج ٣، ص ٤٤٦ ومسند أبي داود الطيالسي، ص ٢٥٩ وفيه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ومن نزع يدا من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له.
وقال الجاحظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى (٣٦٠) في مسند الشاميين ج ٢، ص ٤٣٨: وعن شريح بن عبيد، عن معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ".
وقال الشيخ المفيد في الفصول المختارة ص ١٩٧: ولو لم يكن عبد الله ضعيف الرأي ناقص العقل لما تأخر عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وأبى الدخول في طاعته وحرم الجهاد معه ويدعه في حروبه وخذل الناس عنه واستحل خلافه ومباينته ثم جاء بعد ذلك مختارا إلى الحجاج بن يوسف الثقفي فقال له: أيها الأمير أمدد يدك أبايعك لأمير المؤمنين عبد الملك بن مروان، حتى قال له الحجاج بن يوسف الثقفي: وما حملك على هذا يا أبا عبد الرحمان بعد ما تأخرت عنه، قال حملني عليه حديث رويته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" من مات وليس في عنقه بيعة امام مات ميتة جاهلية " فقال له الحجاج: بالأمس تتأخر عن بيعة علي بن أبي طالب مع روايتك هذا الحديث ثم تأتيني الآن لأبايعك لعبد الملك، أما يدي فمشغولة عنك ولكن هذه رجلي فبايعها،! فسخر منه وعبث به وأنزله منزلته.
وقال العلامة الأميني رحمه الله في الغدير ج ١٠ ص ٥٥: لقد ذاق ابن عمر وبال أمره بتركه واجبه من البيعة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام والتبرك بيده الكريمة التي هي يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو خليفته بلا منازع، وبتركه الايتمام به والدخول في حشده وهو نفس الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والبقية منه، بذل البيعة لمثل الحجاج الفاجر فضرب الله عليه الذلة والهوان هاهنا حتى أن ذلك المتجبر الكذاب المبير لم ير فيه جدارة بأن يناوله يده فمد إليه رجله فبايعها، وأخذه الله بصلاته خلفه وخلف نجدة المارق من الدين، وحسبه بذينك هوانا في الدنيا والآخرة أشد وأبقى، وكان من أخذه سبحانه إياه أن سلط عليه الحجاج فقتله وصلى عليه ويا لها من صلاة مقبولة مدعاه مستجاب من ظالم غاشم؟.
اسم الکتاب : المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الطبري الشيعي، محمد بن جرير    الجزء : 1  صفحة : 177
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست