responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الرسائل التسع المؤلف : المحقق الحلي    الجزء : 1  صفحة : 256

يعتكف في شهر رمضان حيث قد وجب عليه صوم الاعتكاف ويتداخل الفرضان؟ وكذا إذا نذر أن يعتكف في مسجد من المساجد عدا المساجد المعيّنة للاعتكاف هل يصحّ النذر أم لا وما وجهه؟ أفتنا مثابا.

الجواب

نعم يجب الصوم بمجرّد نذر الاعتكاف لأنّه لا يصحّ الاعتكاف إلّا مع الصوم وهو إجماع منّا ويوافق عليه أبو حنيفة من الجمهور [٥٨] وما لا يتمّ الواجب إلّا به يجب كوجوبه. ولو اعتكف في رمضان أجزأ عن نذره المطلق لحصول شرطه كمن نذر الصلاة فإنّه تجب لها الطهارة ولو اتّفق متطهّرا أو تطهّر لغير الصلاة كالطواف جاز الدخول به في الصلاة لحصول الشرط المعتبر.

ولو اعتكف في رمضان كان جائزا وبرئ ذمته وليس هذا تداخلا ، لأنّ الصوم شرط في النذر وقد تحقّق.

أمّا إذا نذر الاعتكاف في غير مساجد الاعتكاف لم ينعقد النذر ، لأنّ من شرطه أن يكون مشروعا وإذا كان صحّة الاعتكاف مشروطا بشرط لا ينعقد النذر به مع عدمه.

وأمّا الاعتكاف في غير المساجد الأربعة فقد أجازه بعض الأصحاب في مساجد الجوامع دون غيرها واختصاصه بالأربعة فيه توقّف. فتلخص أنّه لا يصحّ في كلّ مسجد بل إمّا في المساجد الأربعة كما هو اختيار الشيخ أبي جعفر والمرتضى [٥٩] ومن تابعهما أو في مساجد الجوامع كما هو مذهب المفيد [٦٠] وجماعة


[٥٨] راجع الخلاف ١ ـ ٤٠٣ قال فيه : لا يصحّ الاعتكاف إلّا بصوم. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والأوزاعي ..

[٥٩] الخلاف ١ ـ ٤٠٥ والانتصار ص ٧٢.

[٦٠] قال في المقنعة ص ٥٨ : ولا يكون الاعتكاف إلّا في المسجد الأعظم ، وقد روي أنّه لا يكون إلّا في مسجد جمع فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ .. ( أي المساجد الأربعة ).

اسم الکتاب : الرسائل التسع المؤلف : المحقق الحلي    الجزء : 1  صفحة : 256
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست