responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الاحتجاج المؤلف : الطبرسي، أبو منصور    الجزء : 2  صفحة : 318
وسمعي نور وعي الحكمة، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام، حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك، فلتسعني رحمتك يا ولي يا حميد.
اللهم صل على حجتك في أرضك، وخليفتك في بلادك، والداعي إلى سبيلك والقائم بقسطك، والثائر بأمرك، ولي المؤمنين، وبوار الكافرين، ومجلي الظلمة ومنير الحق، والساطع بالحكمة والصدق، وكلمتك التامة في أرضك، المرتقب الخائف والولي الناصح، سفينة النجاة، وعلم الهدى، ونور أبصار الورى، وخير من تقمص وارتدى، ومجلي العمى، الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا إنك على كل شئ قدير.
اللهم صل على وليك وابن أوليائك الذين فرضت طاعتهم، وأوجبت حقهم وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا.
اللهم انصر وانتصر به أولياءك وأولياءه، وشيعته وأنصاره واجعلنا منهم:
اللهم أعذه من كل باغ وطاغ، ومن شر جميع خلقك. واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، واحرسه، وامنعه، من أن يوصل إليه بسوء واحفظ فيه رسولك وآل رسولك، وأظهر به العدل وأيده بالنصر، وانصر ناصريه واخذل خاذليه، واقصم به جبابرة الكفرة، واقتل به الكفار والمنافقين، وجميع الملحدين، حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها، برها وبحرها، واملأ به الأرض عدلا، وأظهر به دين نبيك، واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه، وأتباعه وشيعته، وأرني في آل محمد ما يأملون، وفي عدوهم ما يحذرون إله الحق آمين، يا ذا الجلال والإكرام، يا أرحم الراحمين.
ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة - حرسها الله ورعاها - في أيام بقيت من صفر، سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قدس الله روحه ونور ضريحه، [1] ذكر موصله أنه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز، نسخته:


[1] قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله ص 514: (محمد بن محمد بن النعمان جليل ثقة. وقال في الفهرست ص 186: محمد بن محمد بن النعمان المفيد يكنى:
(أبا عبد الله) المعروف بابن المعلم من جملة متكلمي الإمامية، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار، وفهرست كتبه معروف، ولد سنة
[338] ه‌، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة
[413] ه‌، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والموافق. ثم قال: سمعنا منه هذه الكتب كلها، بعضها قراءة عليه، وبعضها يقرأ عليه غير مرة وهو يسمع.).
وقال النجاشي ص 311 من رجاله: (شيخنا واستاذنا رضي الله عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة له كتب - ثم عدله
[174] كتابا ورسالة ثم قال -: مات رحمه الله ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة
[413] وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة
[336] وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان وضاق على الناس مع كبره ودفن في داره سنين، ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر عليه السلام. وقيل: مولده سنة
[338].
وقال العلامة الحلي - رحمه الله - في القسم الأول من الخلاصة ص 147: (محمد ابن محمد بن النعمان يكنى (أبا عبد الله) يلقب (بالمفيد) وله حكاية في سبب تسميته (بالمفيد) ذكرناها في كتابنا الكبير، ويعرف بابن المعلم، من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم، وكل من تأخر عنه استفاد منه، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية، أوثق أهل زمانه وأعلمهم، انتهت رياسة الإمامية إليه في وقته، وكان حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب له قريب من مائتي مصنف كبار وصغار،.. إلى أن قال: ثم نقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد الإمام أبي جعفر الجواد عليه السلام عند الرجلين إلى جانب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه).
وقال الشيخ عباس القمي - رحمه الله - في الجزء الثالث من الكنى والألقاب ص 164: (أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام البغدادي شيخ المشايخ الجلة، ورئيس رؤساء الملة، فخر الشيعة، ومحيي الشريعة، ملهم الحق ودليله، ومنار الدين وسبيله، اجتمعت فيه خلال الفضل، وانتهيت إليه رياسة الكل واتفق الجميع على علمه وفضله، وفقهه وعدالته، وثقته وجلالته.
كان رحمه الله كثير المحاسن، جم المناقب، حديد الخاطر، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبير بالأخبار والرجال والأشعار.
وكان أوثق أهل زمانه بالحديث، وأعرفهم بالفقه والكلام، وكل من تأخر عنه استفاد منه.
وقال علماء العامة في حقه: - هو شيخ مشايخ الإمامية رئيس الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة، وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وكان شيخا، ربعة، نحيفا، أسمر عاش ستا وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنف، كانت جنازته مشهورة شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة، وأراح الله منه أهل السنة، وكان كثير التقشف والتخشع، والإكباب على العلم، وكان يقال له على كل إمامي منة، وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد رحمه الله -: ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو. وقال ابن النديم: في عهدنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا.
توفي رحمه الله ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة
[413] وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة
[336] وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان ثم نقل كلام الشيخ الطوسي المتقدم ثم قال: ورثاه مهيار الديلمي بقصيدة منها قوله:
ما بعد يومك سلوة لمعلل * مني ولا ظفرت بسمع معذل سوى المصاب بك القلوب على الجوى * قيد الجليد على حشأ المتململ وتشابه الباكون فيك فلم يبن * دمع المحق لنا من المتعمل وتقدم في ابن قولويه أن قبره في البقعة الكاظمية (ع) وذكر جماعة من العلماء منهم الميرزا محمد مهدي الشهرستاني في إجازته للسيد ميرزا محمد مهدي ابن ميرزا محمد تقي الطباطبائي التبريزي المتوفى سنة
[241] أن الشيخ المفيد - ره - رثاه صاحب الأمر (عج) حيث وجد مكتوبا على قبره:
لا صوت الناعي بفقدك أنه * يوم على آل الرسول عظيم إن كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعدل والتوحيد فيك مقيم والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم أقول وقصيدة الديلمي هذه التي ذكر منها الشيخ عباس القمي - رحمه الله - ثلاثة أبيات تبلغ
[101] بيتا وهي موجودة في ديوانه المطبوع وفيها يقول:
يا مرسلا إن كنت مبلغ ميت * تحت الصفائح قول حي مرسل فج الثرى الراوي فقل لمحمد * عن ذي فؤاد بالفجيعة مشعل من للخصوم اللد بعدك غصة * في الصدر لا تهوى ولا هي تعتلي من للجدال إذا الشفاه تقلصت * وإذا اللسان بريقه لم يبلل من بعد فقدك رب كل غريبة * بكر بك افترعت وقولة فيصل ولغامض خاف رفعت قوامه * وفتحت منه في الجواب المقفل من للطروس يصوغ في صفحاتها * حليا يقعقع كلما خرس الحلي يبقين الذكر المخلد رحمة * لك في فم الراوي وعين المجتلي أين الفؤاد الندب غير مضعف * أين اللسان الصعب غير مفلل تفرى به وتحز كل ضريبة * ما كل حزة مفصل للمنصل كم قد ضممت لدين آل محمد * من شارد وهديت قلب مضلل وعقلت من ود عليهم ناشط * لو لم ترضه ملاطفا لم يعقل لا تطبيك ملالة عن قوله * تروى عن المفضول حق الأفضل فليجزينك عنهم ما لم يزل * يبلو القلوب ليجتبي وليبتلي ولتنظرن إلى علي رافعا * ضبعيك يوم البعث ينظر من عل ورثاه الشريف المرتضى - رحمه الله - بقصيدة موجودة في ديوانه المطبوع يقول فيها:
إن شيخ الإسلام والدين والعلم * تولى فأزعج الإسلاما والذي كان غرة في دجى الأيام * أودى فأوحش الأياما كم جلوت الشكوك تعرض في نص * وصي وكم نصرت إماما وخصوم لد ملأتهم بالحق * في حومة الخصام خصاما عاينوا منك مصمما ثغرة النحر * وما أرسلت يداك سهاما وشجاعا يفري المرائر ما كل * شجاع يفري الطلا وإلهاما من إذا مال جانب من بناء الدين * كانت له يداه دعاما وإذا أزور جائر عن هداه * قاده نحوه فكان زماما من لفضل أخرجت منه خبيثا * ومعان فضضت عنها ختاما من لسوء ميزت عنه جميلا * وحلال خلصت منه حراما من ينير العقول من بعد ما كن * همودا وينتج الافهاما من بعير الصديق رأيا إذا ما * سله في الخطوب كان حساما فامض صفرا من العيوب فكم بان * رجال آثروا عيوبا وذا ما إلى أن يقول:
لن تراني وأنت في عدد الأموات * إلا - تجملا - بساما
اسم الکتاب : الاحتجاج المؤلف : الطبرسي، أبو منصور    الجزء : 2  صفحة : 318
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست