responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مفاتيح‌ الأصول المؤلف : المجاهد، السيد محمد    الجزء : 1  صفحة : 3
محكي عن أبي الحسن الأشعري و ابن فورك و الجمهور و استظهره بعض المحققين الثاني أن الواضع هو البشر و أنه اصطلاحي و هو إمّا من واحد أو جماعة و عرفوا غيرهم بالقرائن و الإشارات كما في تعلم الأطفال اللغات و هذا القول محكي عن أبي هاشم الجبائي و أصحابه و جماعة من المتكلمين الثالث التفضيل بين الألفاظ فواضع البعض هو اللّه عز و جل و واضع الآخر غيره تعالى و هو محكي عن قوم و هؤلاء اختلفوا فعن الأسفرايني أن واضع القدر المحتاج إليه هو الله تعالى و واضع الباقي غيره تعالى و قيل إنه في الباقي متوقف للقول الأول وجوه الأول قوله تعالى و علم آدم الأسماء كلها لا يقال لا نسلم أن المراد من التعليم المعنى المتعارف لجواز إرادة غيره منه كما أشار إليه العلامة في التهذيب في مقام الاعتراض على من استدل بالآية الشريفة على القول بالتوقيف فقال لم لا يجوز حمل التعليم على الإلهام باحتياجه إلى هذه الألفاظ و الإقدار على وضعها لأنا نقول التعليم بالمعنى المتعارف هو الظاهر عند الإطلاق فيجب حمل اللفظ المجرد عن القرينة عليه فيندفع اعتراض علامة على الاستدلال نعم لو كان المستدل في مقام دعوى القطع بالتوقيف و لا يقال إن الدليل أخصّ من المدعى فإن المدعى ثبوت التوقيف بالنسبة إلى جميع أفراد الكلمة من الأسماء و الأفعال و الحروف و الآية إنما دلّت على ثبوته بالنسبة إلى الأول لأنا نقول هذا غير قادح لعدم القول بالفصل بين الأقسام الثلاثة في ذلك على ما صرّح به جماعة فإن قلت القائل بالفصل موجود و هو أصحاب القول الثالث قلنا هم لم يفصّلوا بين الأقسام الثلاثة على ما أشار إليه المحقق الشريف حيث قال في شرح قول العضدي و هو ظاهر في أنه الواضع للأسماء دون البشر فكذلك الأفعال و الحروف يكون الواضع لهما هو الله تعالى إذ لا قائل بالفصل في اللغات على هذا الوجه و هو أن يكون الأسماء توقيفية دون ما عداها و القائل بالتوزيع لم يذهب إليه و إن أمكن على مذهبه أن يقال انتهى ثم لو سلمنا أنهم فصلوا بينهما فنقول الدليل إنما يكون أخص من المدعى لو أريد من الاسم المعنى المصطلح عليه بين النحاة و هو ممنوع فإنه اصطلاح خاص لا يحمل عليه خطاب الشارع بل المراد المعنى اللغوي و هو العلامة و هو يشتمل الأفعال و الحروف لكونهما علامات على معانيهما كالمعنى المصطلح عليه في العرف العام و هو مطلق اللفظ الموضوع على ما ذكره البيضاوي سلمنا عدم إرادة هذا لكن نحمله على العرف العام و لا يقال لا نسلم أن المراد من الأسماء اللغات بل غيرهما كما أشار إليه العلامة فقال لا يجوز حمل الأسماء على الصفات مثل كون الفرس للركوب و الثور للحرث لأنها علامات لأنا نقول يدفع هذا أصالة عدم التخصيص فإن المعنى اللغوي يعم الجميع و لا دليل على تخصيصه بالبعض فيدفع بالأصل هذا على تقدير تقدم اللغة و أما على تقدير تقدم العرف العام فيدفعه أصالة عدم التجوز فإن قلت القرينة عليه موجودة و هي قوله تعالى ثم عرضهم على الملائكة لأن الضمير راجع إلى معنى الأسماء لعدم سبق غيره و لو كان ذلك اللغات لمّا صحّ الإتيان بالضمير المختص بمن يعقل بل كان اللائق أن يقال ثم عرضها قلنا لا نسلم أن مرجع الضمير معنى الأسماء بل غيره إذ لو كان المرجع معنى الأسماء لكان اللائق أن يقال ثم عرضها و أن فسّر بالصّفات فإن قلت يجوز أن يراد من الأسماء ما يصح إرجاع ذلك الضمير قلنا يدفعه قوله تعالى كلها و لا يقال لا يلزم من التعليم ثبوت القول بالتوقيف لجواز تعليم آدم عليه السلام ما اصطلح عليه غيره ممن تقدم أو تأخر و لا ينافي هذا عموم الجمع كما لا يخفى و لجواز تعليمه غير هذه اللغات الموجودة و لا ينافيه أيضا عموم الجمع لجواز حدوث هذه اللغات بعد آدم عليه السلام لأنا نقول هذه الاحتمالات خلاف الظاهر فلا يصار إليها و يدفع خصوص الأول أصالة عدم تحقق لغة قبل آدم عليه السلام و ما قيل من أن القوم المتقدمين عليه الواضعين لهذه اللغات إن كانوا أناسا فيظهر و إلا يلزم أن يكون أناس قبل آدم و إنه باطل و إن لم يكونوا أناسا بل غيرهم ممّن يصلح للوضع فوضع اللغات منهم باطل عقلا إذ الحيوان الناطق لا يكون غير الإنسان و في كلا الوجهين نظر و لا يقال الآية الشريفة لا تشمل اللغة العربية لما اشتهر أنها حدثت في زمان إسماعيل عليه السلام و أن العرب من ولده لأنا نقول قد منع هذا بعض المحققين و قال إنه من المشهور الذي لا أصل له إذ الحميريون و العمالقة و جرجم و قوم ثمود و عاد كلهم من العرب و قد كانوا قبل إسماعيل بمدة متطاولة و قد ورد في الأخبار أن أول من تكلم بالعربية آدم انتهى و يؤيد الاستدلال بالآية الشريفة ما عن علي بن الحسين عليه السلام في معنى الآية علمه أسماء كل شي‌ء و فيه أيضا أسماء أنبياء اللّه تعالى و أوليائه و عتاة أعدائه و ما في تفسير علي بن إبراهيم علمه أسماء الجبال و البحار و الأودية و النبات و الحيوان و ما عن ابن عباس و مجاهد و سعيد بن جبير و أكثر المتأخرين علمه جميع الأسماء و الصّناعات و عمارة الأرضين و الأطعمة و الأدوية و استخراج المعادن و غرس الأشجار و منافعها و جميع ما يتعلق بعمارة الدين و الدنيا و ما عن أبي علي الجبائي و علي بن عيسى و غيرهما علمه أسماء الأشياء ما خلق و ما لم يخلق بجميع اللغات التي يتكلم بها ولده و ما عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله صلى اللَّه عليه و آله قال قلت يا رسول الله

اسم الکتاب : مفاتيح‌ الأصول المؤلف : المجاهد، السيد محمد    الجزء : 1  صفحة : 3
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست