responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : بحوث في علم الأصول المؤلف : الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود    الجزء : 7  صفحة : 293

جمعاً عرفياً لا يكفي في استنباطه المقدار الّذي يحتاجه من مصادرات عقلائية إثبات القرينية في موارد التخصيص الاعتيادي.

وهناك وجه آخر لتصحيح انقلاب النسبة على أساس القاعدة المرزائية بدلاً عن إضافة مصادرة جديدة وهو أن يقال : إن المراد بالأخصية التي هي ميزان القرينية الهادمة للظهور على فرض الاتصال وللحجية على فرض الانفصال أخصية ما هو المقدار الحجة لا أخصية ذات المدلول. وهذا أيضا افتراض لمعنى واسع للقاعدة المرزائية لم يكن يتوقف عليه تفسير قرينية المخصص المنفصل في الموارد الاعتيادية ، إذ في تلك الموارد كما يكون المخصص المنفصل أخص بما هو حجة كذلك هو أخص بلحاظ ذات مدلوله ، فالتسليم بأن الأخصية ملاك للقرينية بموجب تلك القاعدة لا يكفي تخريجاً لعرفية انقلاب النسبة وكونه جمعاً عرفياً إلاّ مع إثبات كون الأخصية ملحوظة بالنسبة إلى مقدار ما هو حجة من مفاد الدليل لا إلى ذاته.

والصحيح : أن الأخصية التي هي ميزان القرينية بحسب المرتكز العقلائي إنما هي الأخصية بلحاظ ذات المدلول لا بلحاظ المقدار المعتبر منه ، لأن النكتة النوعية الملحوظ عقلائياً في هذه القرينية بعد وضوح أن البناءات العقلائية في أمثال المقام ليست تعبدية وإنما هي بنكات الطريقية والكاشفية ، هي أن الأخصية توجب مرتبة من تركيز نظر الدليل على الحكم الخاصّ أقوى من مرتبة تركيز نظر الدليل العام على ذلك الحكم الخاصّ المشمول له بالعموم ، وهو معنى الأظهرية النوعية. ومن الواضح أن هذه الدرجة من التركيز التي تشكل نكتة للأظهرية النوعية وبالتالي لقرينية الخاصّ على العام إنما هي من شئون الأخصية بلحاظ ذات المدلول لا الأخصية بلحاظ ما هو المقدار الحجة منه ، لأن مجرد سقوط جزء من المدلول عن الحجية لسبب خارجي لا يغير شيئاً من درجة ظهور اللفظ بالنسبة إلى باقي الأفراد ، ولا يعطي للدليل ظهوراً أشد بالنسبة إلى تلك الأفراد الباقية لكي يصلح للقرينية على عام ما. نعم غاية

اسم الکتاب : بحوث في علم الأصول المؤلف : الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود    الجزء : 7  صفحة : 293
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست